يَشْهَدُ اللهُ ما تحمَّلتُ نَفْسِي
فَتَجَزَّأتُ بين يَومي وأمسي
يَخْجَلُ الشِّعرُ أن يُصَرِّحَ عَمّا
أخطأَ الوَمضُ في انبلاجِ الشَّمسِ
مَوقِفٌ لا أنساهُ؛ إذ كيفَ يُنسى..
وهو في الرّأسِ باتَ يَغدو ويُمسي
لم يُصبْني من وقعِهِ بصداعٍ
إنّما صابَني انفجارٌ برأسي
عَرَفَ العقلُ أنّهُ كان صعبًا
ليتَهُ كان يَعرفُ الصعبَ حَدسي
ليسَ أشقى من الذي كان يُخفي
عيبَهُ.. صارَ يدَّعي كلَّ بَخسِ
ليسَ أشقى من الْ يَعيشُ بِسِترٍ
فأبَى إلّا أنْ يَبوحَ برجسِ
إيْهِ يا غَيمُ لم أَعُدْ ذا اخضرارٍ
كانَ ما كانَ من جفافي ويَبسي
ألعَنُ النحسَ في وجوهِ البرايا
والبرايا تُقدِّسُ اليومَ نحسي
إنّهُ كانَ شرُّهُ مُستطيرًا
وأنا في غَيابَةِ الذنبِ مَنْسيْ
إنّ ذنبي مع الذي عاشَ يُعطي
عُمْرَهُ في مُحاضراتٍ ودرسِ
كيفَ أقْدمْتُ في استعادةِ شيءٍ..
لم يَكنْ فيهِ رابحًا أيَّ فِلسِ
فَخَسِرتُ احترامَ نفسي أمامي،
وأمامَ العظيمِ منْ كانَ عكسي
لستُ هذا أنا ولا ذاكَ قَدْري
إنني -رَغمَ ثَمْرَتي- خَيرُ غَرْسِ
ها أنا اليومَ أرتجي عفوَ ذنبي
يا لِذَنبي ويا لبُؤسي وتَعسي