تخطَّ إلى المحتوى

قف بالشآم وهادها ونجادها

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

قف بالشآم وهادِها ونجادِها

حيِّ الأباة الصِّيد من آسادها

نفرٌ إذا حقَّ اللقا ألفَيْتَهُمْ

أُسْدًا هزيمُ الرّعد من إرعادها

يتسابقون إلى المنون كأنّهم

عقبان أجواءٍ إلى أطوادها

هذي كنانة ذي الجلال فمن ترى

طولَ المدى يقوى على استعبادها

عزّت على العادي فليس ينالها

أنّى وسيفُ الله من قُوّادها

أنّى ويعربُ من أباة جدودها

والزُّهْر من عدنانَ من روّادها

يا طامعين بنيلها وهي التي

وسمت بميسمها جباه لدادها

عدتم بأخسر صفقةٍ إذ صرّحت

أحلامكم عن خبثها وفسادها

فلويتمُ الأعناق ليَّ ذليلةٍ

سارت إلى الغلاّب في أصفادها

ثابت دمشقُ إلى الرشاد فعفَّرت

طغيانكم بالصمّ من أصلادها

يا كعبةً دان الزّمان لباسها

وتشوّف الألاّق من أمجادها

إنْ كان خطْئًا ما أتيت فأصلحي

غيُّ النفوس يكون قبل رشادها

ما شبْتَ يا مهدَ الشباب وإنْ تكن

شابت قرون الدهر بعد سوادها

أنت الشباب غضارةً ونضارةً

بل أنت من دنياك خير مهادها

قل للفراعين التي أحكامها

طاشت وداس الدهر في أكبادها

لم يبقَ من كبرٍ ومن صلفٍ سوى

سودِ الحجار تنمّ عن أحقادها

للشعب آخرة المطاف فهدهدوا

نزواتِ أنفسكم ببرد رمادها

أعليتمُ للنفس قبر ضلالها

شتّان بين غرورها ومعادها

نبشتْهُ أيدينا فصرتم معرضًا

للناس من صعلوكها وعمادها

كَمْ أَعْظُمٍ منكم أناخ بها البِلى

سوّدتموها أمسِ في أندادها

كم مقلةٍ ربأ الوليّ بلحظها

عن جيفةٍ صارت إلى أخدادها

كم إصبعٍ بانت وكانت إن نُشِرْ

يمضِ الزّمان بركبها لمرادها

للظلم جولته فلا تغْرركمُ

ومضاتُ برقٍ لُحْنَ في أزنادها

قد تحكمون وتأمرون وإنها

دِيَمٌ تقَّشَّعُ وهي في إرعادها