ولِدْتَ غَرِيبًا
وتَحْيَا غَريبًا
وتمضِي غَرِيبًا
ولَوْ كُنْتَ بَيْنَ الأحِبَّةِ خِلًّا
سَتُدْرِكُ بَعْدَ حَيَاةٍ بِأنَّكَ لَمْ تَكُ إلَّا...
خَيَالًا... وَظِلَّا
وتفهمُ أنَّ حَبِيبَكَ كَانْ
رهينَ المكانْ
وأنَّ الجَمَالَ بِرُوحِ البَشَرْ
يُقاسُ بِحُبِّكَ حِينَ ارتفاعك نحوَ السَّحابْ
أبِيًّا، جلِيًّا
وإنْ دمَّرَتْكَ رَزَايَا الزَمَانْ
تَمُتْ لَيْسِ إلَّا...
سَتَحْيَا عَلى أمَلِ العَيْشِ دَومًا وَ لن تستَقِرّْ
سَتفتحُ عَيْنًا وَتُغلقُ أُخْرَى لِأَنَّكَ سَوْفَ تَرَى الزُّورَ حَقَّا
وتنطِقُ حَقَّا
ومِنْ بَعْدِ ذَلِكَ تَرقَى مَلَاكًا وَتهوي علَى الأرضِ رَغْمَ العُلُوِّ لِتُكْسَرَ ظُلْمًا بِغَيرِ حِسابْ
وتمضِي هَبَاءً لِتُسْعدَ ليلَى
وتَغْدُوَ كَالعابِرِينَ عَلَى حُلْمِ لَيْلَاكَ لَيْلَا
ستبقى تعيدُ الكلامْ
لأَنّكَ في الحُبِّ تَهْوَى النِّظَامْ
وخِلُّكَ مَلَّا
سَتعبُرُ طَيْفًا تَأخَّرَ حِينَ انطلاقِ القِطَارْ
وما مِنْ قَرَارْ!
حَبِيبَتُهُ لَمْ تَعُدْ تَسْتَلِذُّ بِشِعْرٍ وَحِينَ الغُرُوبِ تَقُولُ: سئِمنَا كلامَ النَّهَارْ
وأنتَ كمعلولِ جسمٍ تَرَى الشَّمْسَ تَهْوِي
وجسْمُكَ شُلَّا
سَترقصُ رقصَةَ خِلٍّ مُحِبٍّ
وتُطْعَنُ طَعْنَا
سَتَرْوِي دماؤكَ أَرضًا لِتَحْيَا الزُّهُورْ
قصيدُكَ يزْرَعُ وَرْدًا وَفُلًّا
سَتَسْقِي... وَمِنْ دَمعِ عَيْنِكَ تَسْقِي جَمِيعَ الحُقُولْ
لِيَأتيَ فصلُ الرّبيعِ فَتقْطِفُ شَوْكَا
يشُوكُ فُؤادكَ حِينَ الغِيابْ
وحِينَ الحُضُورْ
مِنَ النَّائباتِ يَزيدُكَ تَلَّا
سَتأتيكَ كُلُّ السِّهامِ بَيوْمٍ
وسوفَ يَرَاكَ المُقَزَّمُ حِينَ تُطِيلُ الوقُوفْ
وحينَ تُواجهُ حُزْنَكَ نَخْلَا
سَيأتيكَ مَصَاصُ ماءِ العُرُوقْ
ويأتيكَ مَنْ لَا يُحِبُّ الشُرُوقْ
ويَأتيكَ مَنْ يَخْتَفِي حينَ تُظْهِرُ حُزْنًا بِنِصْفِ نقابٍ وَمَا مِنْ نقابْ
ليمتَصَّ مِنكَ الحَيَاةَ سعيدًا وَيُبْرِزَ غِلَّا
فَتُدْرِكُ أَنْ قَدْ تَرَكْتَ القِطَارْ
ودونَ قرارٍ وَ في الانتظَارْ
... تُحارِبُ ظِلَّا يَرَى فيكَ ظِلَّا