تخطَّ إلى المحتوى

مرت على عجل لكنها نظرت

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

مَرَّتْ عَلَى عَجَلٍ لَكِنَّهَا نَظَرَتْ

وَاللَّحظُ منْ عَيْنِهَا كالسَّهمِ قَتَّالُ

مِنْ خَلْفِ سِتْرٍ بَدَا كالقَوسِ حاجِبُهَا

يَا لَيتَ ما نَظَرَتْ فالقَلْبُ مَيَّالُ

قَالَتْ بِصَوْتٍ خَفِيٍّ للتِي انتبَهَتْ:

(هَذَا الذِي شِعْرُهُ يُحيِي وَيغتالُ

يَا ليتَ يكتُبُ بِيْتًا فِي مُغازَلَتِي

حَتَّى أَرانِيَ بينَ الحُورِ أختالُ)

لمْ تَدْرِ أَنَّ قَصِيدِي اهتزَّ مُذْ همسَتْ

لَكنَّ مُقلتَهَا بَابٌ وأقفالُ

حَاولتُ لَكِنَّ قلبِي فِي الهَوَى تعِبٌ

وليسَ يُلهِمُهُ قيلٌ وَ لا قَالُ

يُغَازِلُ الحُسْنَ لكِنْ... حينَ يعشَقُهُ

تحظَى بساحَتِهِ في الحُبِّ أنبَالُ

مَا الشِّعرُ إلَّا عذَابٌ حينَ يُنظَمُ فِي

حُسْنٍ بعِيدٍ فَإنَّ البُعدَ أغلَالُ

قَالَتْ: (لَعَلِّي إذَا عانَدْتُ غازَلَنِي

فَكُلُّهُمْ إنْ رأوا حسنَ النِّسَا مالُوا

هذَا الذِي قُلْنَهُ: إنَّ الرِّجالَ إذَا

أبْدَيْتِ عَيْنًا عَلَى أهدابِهَا انهَالُوا)

لَمْ تدرِ أنِّيَ لَا أهوَى مُجادِلَتِي

ولستُ معْتَقِدًا فِي العِشقِ مَا قَالُوا

أُغازِلُ الحُسْنَ لَكنْ لَسْتُ أعبُدُهُ

فَمَنْ أجادُوا الهَوَى الإحسانَ مَا نالُوا

رَدَّتْ صديقَتُهَا: (تبًّا لنظْرَتِهِ،

وَيحِي! أهذَا الذِي بِالشِّعْرِ يختالُ؟

ما كُنْتُ أعرِفُهُ! لكنْ قرأتُ لَهُ

وَصدِّقيني لهُ فِي الحُبِّ أقْوالُ

فَلْتُسْرِعِي كَيْ نَرَى ماذَا سينطقُهُ

إذا غزَى قلبَهُ فِي الشِّعرِ إذْلالُ

لا تنظُرِي! عينُهُ باللَّحظِ قاتِلَةٌ

إيَّاكِ! لَا تضْعفِي فالضُّعفُ محتالُ