تخطَّ إلى المحتوى

للشعر روح كما للجن والبشر

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

للشِّعرِ روحٌ كَمَا للجِنِّ وَالبَشَرِ

ورُوحُهُ شاعرٌ يحيَا علَى الخَطَرِ

فِي كُلِّ بيتٍ لَهُ موتٌ يُهَدِّدُهُ

مُسَافِرٌ فِي مجَازَاتٍ بِلَا سَفَرِ

بعكسِ تيَّارِ كلِّ الخَلْقِ وجْهَتُهُ

كَأنَّهُ السَّهْمُ، فِي الإطلاقِ لَمْ يَدُرِ

حتَّى وَ لوْ دَثَّرُوا أبيَاتهُ بَقِيَتْ

مدَى الحَيَاةِ فَلَا إخْفَاءَ للدُّرَرِ

أوزانُهُ نغَمٌ، أقوالُهُ حِكَمٌ

يُشِيرُ حتَّى وَ لَوْ فِي القَوْلِ لَمْ يُشِرِ

فيهِ المرُوءَةُ فرضٌ وَالشَّهامَةُ إذْ

لا شِعْرَ إنْ شَاعِرٌ فِي البأسِ لمْ يثُرِ

هوَ الجَمَالُ الَّذِي لا وَجهَ أدْرَكَهُ

وليسَ يُدْرَكُ حُسْنُ الشِّعْرِ بالنَّظَرِ

إنَّ القصيدَةَ حسناءٌ يُغَازِلُهَا

فحلٌ ليالِيه لا تخلُو منَ السَّهَرِ

تعلُ الشُّؤونُ بِهِ وَالأرضُ ترهَبُهُ

مهمَا يُقَلْ منْ كلامٍ زائِفٍ عَثِرِ

كلٌّ يخافُ هجاءَ الشِّعرِ فِي قَلَقٍ

ويتَّقِي الوَخزَ فالأبياتُ كالإِبَرِ

الشِّعرُ ليسَ فقطْ بَيْتَا مغَازَلَةٍ

أوْ ألفَ بيتٍ تُغْطِّي الشَّمسَ بالقَمَرِ

إنَّ القَريضَ سماءٌ حينَ نَعْصرُها

تُروي العطَاشَى بِأمطارٍ بِلا مَطَرِ