تخطَّ إلى المحتوى

البحر ما زال يا دلفين يغريني

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

البحرُ ما زالَ يا دُلفين يُغريني

إنّي أحسُّ بهِ دوما يُناديني

شوقُ العصافيرِ شوقي حينَ يوقظها

طيفُ الهوى وهْيَ تغفو في البساتينِ

مُهاجرٌ رغْمَ أنفي حيث لا بلدٌ

أحيا على فطرتي فيهِ وتكويني

طبْعُ الرياحِ طباعي هلْ تُرى وِجَدتْ

أرْضٌ تُغيّرُ من طبْعي وتؤيني

أنا وأنتَ كلانا مُبْحرٌ أبدا

فما لنا أيُّ ذكْرٍ في العناوينِ

الحبُّ مُنْذ وِلدنا كانَ في دَمِنا

طبعا وما كانَ عنْ دَرْس وتلقينِ

فلْتصغِ لي أيّها الدلفينُ إنّ فمي

حرٌّ تخلّصَ من قيدِ المساجينِ

غنّى الجمالَ بشعرٍ كلُّ قافيةٍ

فيه تفوحُ شذى فلٍّ ونسرينِ

لكن برغمِ ابتهاجِ الروحِ بي ألمُ

يئنُّ في الحرْف بين الحين والحينِ

الأصدقاءُ وعودٌ غيرُ صادقةٍ

ما عادَ لِي منْ صديقٍ غيرُ دُلفينِ

في البحْرِ أصداءُ روحي الموجُ ردّدها

وفي الأعالي نشيدٌ من تلاحيني

هنا على الموجِ أشعاري مُسطّرةٌ

والنجمُ يحفظُ شعرا من دواويني

قدْ عشتُ كالزهْرِ في الصحراءِ مُغتربا

هلْ يدركُ الشوكُ ما معنى الرياحينِ

رتّلتُ آياتِ حبٍّ لمْ أجِدْ أذنا

تُصغي وحُوصرتُ في دنيا الشياطينِ

لمّا رأوني برغمِ الحزْنِ مُبتسما

ردّوا على بسماتي بالسكاكينِ

ما كنتُ أعلمُ لمّا شلّني مللٌ

بأنّ قُبلةَ دُلفين ستحييني