هُمْ قَادِمونَ منَ السَّلامِ كَزُمْرَةٍ
مَخْضُوبَةٍ بِالدَّمْعِ فِي شَبَحِ السِّنِيْن
كالناظِرِينَ إلى القَذائِفِ حِيْنَمَا
يُخْفُونَ خَلْفَ جِبَاهِهِم حُبَّ المَنُون
هُمْ قَادِمُونَ مِنَ المَلاجِئِ تَحْتَمِي
آلامُهُم بِالصَّمتِ بَيْنَ المُرسَلينْ
يَتَربَّصُونَ مِنَ المَغِيبِ غَمَامَةً
تُلْقِي شُوَاظَ النَّصْرِ بَيْنَ المُسلِمِينَ
تَعْلُو سَمَاءاتُ العَذَابِ بِصَيْحَةٍ
اللهُ أَكْبَرُ تَعْتَلِي ضَوْءَ العُيُونْ
هُمْ قَادِمُونَ من الجِرَاحٍ كَأَنَّمَا
خُلِقَتْ وُرُودُ الفَتْحِ تَنْزِفُ بِالحَنِين
وسَيَخْرُجُونَ من المَنَافِيَ تَصْطَلِي
بِالفَقْرِ والأحْزَانِ والمُتَشَرِّدِين
وسيُبْعَثُونَ منَ العَذَابِ وَمِن دَمِي
فَوقَ الحُصُونِ ومِن يَدِ المُتَسَوِّلِينْ
سَيُقَاومونَ ويحتسُونَ بِوَثْبَةٍ
عَشَّاقَةٍ للْمَوتِ تُتْرَعُ باليَقِينْ
يَتَرَنَّمُونَ تِلاوَةً مِعْطَارةً
كَيْمَا تَشُدَّ عزَائِمَاً لا تَسْتَكِيْن
هُم قَادِمُونَ عَلَى ضياءِ مُحَمَّدٍ
مِن تُرْبَةِ الشُّهَدَاءِ والمُتَأَلَّمِيْن
كَالغَيْثِ يَسْكُبُهُ الغَمَامُ مُغَسِّلا
لَوْنَ الدُّمُوعِ عَلَى شِفَاهِ الطَّيِّبِيْن