تخطَّ إلى المحتوى

البدر في عليائه رصد الخطى

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

البَدْرُ فِي عَليَائِهِ رَصَدَ الخُطَى

والزَهرُ أنكَرَ بَعدَها أَدوَاحَهُ

والطَّيرُ مَكْسُورُ الجَنَاحِ ألِيفهُ

هَجرَاً رَمَاهُ وَاستَفَزَّ نُوَاحَهُ

وأنَا أسِيرُ وفِي فُؤَادِيّ جَمرَةٌ

والشَّوْقُ يَسرِقُ في الدُّجَى أفرَاحَهُ

فسَمِعْتُ أصوَاتَ الرَّجَاءِ تَقُودُنِي

حَيثُ الأمَاني تَستَبِيحُ مِرَاحَهُ

الرَّوضُ قَفْرَاً قد تحولَ عندمَا

فَقَدَ الرَّبِيعُ غَنَائَهُ وَصُدَاحَهُ

غَدَرٌ بعَهدِي فاكتَوَيتُ بنَارِهِ

لَمَّا بِعَقلِي أَطلَقَتْ أشبَاحَهُ

حَتَّى الهمُومُ أرَدْنَ قَلبِيَ مَلجَأً

أَتُرَى سَيَفقِدُ صَبرَهُ وَسَلَاحَهُ

حَيرَانُ مَنزُوفُ الدِّمَاء ومَا لَهُ

سَنَدٌ يُوَاسِي أَو يُزِيلُ جرَاحَهُ

والعَيْنُ هَامَتْ في خَوَاءٍ ضَارِبٍ

سِترَاً على الأحدَاقِ سَلَّ صَبَاحَهُ

يَا أيُّهَا البَدرُ الَّذِي رَصَدَ الخُطَى

أبْطِأ لَعَلَّ النُّورُ يَكشِفُ سَاحَهُ

قَد كُنتُ قَبلَ اليَومِ أرقُبُ ظِلَّهُ

مُتَرَنِّمَا بِالحُبِّ بَلْ مَدَّاحَهُ

هَل جِئتَهُ يا بَدرُ عَنّي شَاكِياً

فَالقَلبُ فِي وَجدٍ يُرِيدُ سَرَاحَهُ

أسرِعْ فإَنَّ سَفِينَ عُمرِي أَوشَكَتْ

تَهوِى وقَد فَقَدَ الشِّرَاعُ رِيَاحَهُ

أَفَلا تَرَانِي صِرتُمِنْ هِجرَانِهِ

حَيرَانُ قَد زَادَ الأسَى أُترَاحَهُ

وليَأتِ مُختَالاً ويَنشُرُ ظِلَّهُ

كالسَّابِقَاتِ يَزِيدُ فِيّ سَمَاحَهُ

وَلتَأتِ يَا طَير الرَّوَابِي إنَّهُ

فقد الخُطَي كُونِي سَمَا وَجَنَاحَهُ

وأَعَدنَ للأَيكِ المُفَزَّعِ أَمنَهُ

وَلِطَيرِهِ إِلفٍ يُعِيدُ صِيَاحَهُ

فَلَرُبَّمَا يَأتِي حَبِيبَاً خِلتَهُ

هُوَ للفُؤَادِ طَبِيبُ لا سَفَّاحَهُ