تخطَّ إلى المحتوى

دعيت لمدح المصطفى هل أوفق

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

دُعِيْتُ لِمَدْحِ المُصْطَفَى هَل أُوَفَّقُ

وأَعْلَمُ أَنْ لِلشِّعرِ أَهْلٌ وَمَنْطِقُ

فَأِنْ كُنْتُ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ جَاءِنِي

عَلَى صَهْوَةِ الإِلهَامِ حَرْفٌ يُشَقْشِقُ

وَإنْ عَانَدَتْنِي رَغمَ أَنِّي مُثَابِرٌ

بَوَادِرُ حَرْفٍ لَا يُطِيْعُ وِيَرْفُقُ

فَهَل تَغْفِرُ الأَعْذَارُ قِلَّةَ حِيْلَتِي؟

وَهَل أَذعَنَتْ قَبلِي الحُرُوفُ وَتَصْدُقُ؟

فَإِنَّ حَبِيْبَ الْحَقِّ قَدْ نَاْلَ فَضْلَهُ

مِنَ الرَّبِّ لَا مِنْ شَاعِرٍ يِتَمَلَّقُ

فَفَي خَلقِهِ حَازَ الجَمَالَ بِهَيْبَةٍ

كَإِشْرَاْقِ شَمْسٍ دُوْنَهَاْ هُوَ أشْرَقُ

وَحَدِّثْ عَن الْأَخْلَاقِ قُرْآنَ مَاشِيًا

وَتِلكَ هِيَ الأَخْلَاقُ حِينَ تُحَقَّقُ

فَهُوْ سَيِّدُ الْأَكْوَانِ شَأنَاً وَبِعْثَةً

وَفِي قَومِهِ يُدعَى الأَمِينُ المُصَدَّقُ

وَهُوْ عَلَمٌ لِلأَنْبِيَاءِ جَمِيعَهُمْ

وَحَازَ لِوَاءَ الْحمْدِ وَالنَّاسُ تُصْعَقُ

بِهِ تَمَّمَ الأَنْعَامَ لِلنَّاسِ رَبُّهُمْ

كَمَا تَمَّ دِيْنُ الحَقِّ وَهْوَ مُوَثَّقُ

أُتِيْتَ المَثَانِي السَّبْعِ قُرآنَ بَاقِيَاً

وَمِثْلاً بِقَولٍ مُحْكَمٍ يَتَدَفَّقُ

وَقُمْتَ لِكُلِّ الكَائِنَاتِ بِرَحْمَةٍ

نَزَلتَ لِجِذْعٍ بَاكِيَاً تَتَرَفَّقُ

وَمَا كَانَ هَذَا لِلجَمَادِ خَصِيْصَةً

فَشَيخٌ وَطِفلٌ أَو جنَاحٌ يُحَلِّقُ

وَبِالعَدْلِ تَسْعَى بَيْنَهُمْ فِي تَجَرُّدٍ

فَلَا مَالَ أَوْ أَنْسَابَ كُنتَ تُفَرِّقُ

(وَأيْمُ) يَمِيْنٌ قُلْتَهُ، فِي شَفَاعَةٍ

لِفَاطِمَةٍ (مِثْلٍ لَهَا) حَالَ تَسْرِقُ

1

وَعِندَ الوَغَى دِرعٌ إِذَا هُمْ تَحَصَّنُوا

فَمَنْ ذَا يُدَانِي حَيْدَرً لَيسَ يَفرَقُ

2

فَكَانَت صِفَاتُ الحُسْنِ فَيكَ أَصِيلَةً

فَأَنتَ المُزَكَّى لَيسَ مِثلَكَ يُخلَقُ

دَعَوتَ لِدِينِ الحَقِ وَهْوَ مُكَمَّلٌ

فَصَدٌّ تُلَاقِي ثُمَّ قَولٌ مُلَفَّقُ

فَأَسْلَمَ لله الجَلِيلِ قَلِيلُهُمْ

عَلَى مَا يُلَاْقُوا مِنْ عَذَابٍ يُحَدِّقُ

وَمِنْ مَكَّةَ المَعْصُورِ فِيْهَا فُؤَادُهُ

وَحَيثُ الصِّحَابُ الأَوَّلَونَ تَفَرَّقُوا

فَكَانَت بِوَحيٍ بِدءُ أَوَّلِ هِجْرَةٍ

إِلَى طِيبَةٍ حَيثُ الأَمَانُ يُحَلِّقُ

وَآَخَيْتَ بَينَ الفِرقَتَيْنِ بِرَحْمَةٍ

فَقَامُوا عَلَى مَا عَاهَدُوكَ وَصَدَّقُوْا

أَقَمْتَ عَلَى أَصْلِ العَقِيْدَةِ دَولَةً

تُطَاوِلُ أَطْرَافَ السَّمَاءِ وَتُشْرِقُ

فَذَلَّتْ لَهُمْ أَعْنَاقُ كِسْرَىْ وَقَيْصَرَا

وَدَانَ لَهُمْ غَربٌ يُطِيعُ وَمَشْرِقُ

وَقَد جَاءَتِ الأَمْصَارُ تَسْعَى إِلَيهِمُ

عَلَى دِينِ رَبِّ العَاْلَمِيْنَ وَتَسْبِقُ

فَتِلكَ قُرُونُ الخِيرِ إِذْ أَنتَ قَائِلٌ

فَتَدوِيلُ حُكْمٍ لِلهَوَى وَتَفَرُّقُ

فَصِرنَا وَهَذَا الحَالُ لَا سُرَّ نَاظِرٌ

فَأَينَ حَضَارَاتٌ وَمَجْدٌ وَبَيْرَقُ

وَقَد ذَادَتِ الأَطمَاعُ إِذْ هَانَ شَأنُنَا

فَصِرْنَا كَإِرْثٍ لِلكِلَابِ يُمَزَّقُ

وَهَا نَحْنُ نَرْثِي حَالَنَا قَد كَانَ قَدْ

فَهَل تَغفِرُ الأَعْذَارُ ذَنبَاً وَتَمحَقُ

فَسَل رَبَّنَا جَمعَاً فَأَنتَ حَبِيْبُهُ

عَلَى أنَّ تَمكِينَ الإِلَهِ مُحَقَّقُ

إِذَا صَارَ فِينَا الدِّينُ مَسْرَى بِدَايَةٍ

وَقُمْنَا عَلَي هَدْيٍ (تَرَكْتَ) وَنَصْدُقُ

عَلَيكَ مِنَ اللهِ صَلَاةٌ تَنَالُهَا

وَمِنِّي وَمِنْ كُلِّ الخَلَائِقِ تَعبِقُ

فَصَلِّ إِلَهِي مَا وَسِعْتَ بِرَحْمَةٍ

تَسُوْقُ السَّحَابَ المُزْنَ تَسْقِي وَتَرزُقُ