تخطَّ إلى المحتوى

على قدر تعذيبي أهجرك واجب

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

عَلَى قَدرِ تَعذِيبِي أَهَجرُكَ وَاجِبُ؟

فَكَم جِئتُ بِالحُسنَى إِلَيكَ أُعَاتِبُ

فَإِنْ كُنتُ أَسمَعتُ الجَمَادَ مِنَ الأسَى

لأَسْمَعتُ قَلبَاً قُدَّ صَخرَاً يُنَاصِبُ

1

فَفِي رِحلَتِي مِنْ بَدءِ حُبِّكَ ضَمَّنِي

عَلَى سَفْرِ أحلَاَمِي الحَبيسَةِ رَائِبُ

2

وَلَو كَانَ عِندِي مِثلُ قَلبَكَ رُبَّمَا

لِغَالَبَنِي مَكرٌ وَكُنتُ أُغَالِبُ

وَلَكِنَّنِي دَومَا أُسَابِقُ لِلوَفَا

بِقَلبٍ عَلَى وَصلٍ وَقَلبُكَ غَائِبُ

وَهَبْ أَنَّ قَلبِي كَانَ فِيكَ مُنَعَّمٌ

أَكَانَ عَلَى رَسمِ الشَّقَاءِ يُعَاتِبُ

وَهَل دَارَ نَجمٌ فِي فضَائِكَ خَاوِيَاً

لِتَترُكَ شَمسِي لِلأُفُولِ كَوَاكِبُ

لَكُم كُنتُ أَشتَاقُ اللِّقَاءَ يَضُمُّنَا

تُلَاعِبُنِي حِينَاً وَأُخرَي أُلَاعِبُ!

أجُوبُ فَضَاءَ العِشقِ والقَلبُ طَالبٌ

عِنَاقَاً عَلَى تَردِيدِ شَوقٍ يُطَالِبُ

زَرَعْتُ مَنَافِي الغَدرِ وُدَّاً وَكُنتُهُ

عَلَى حِينِ بُهْتَانٍ بِأَنَّكَ رَاغِبُ

وَلَكِنَّكَ المَغرُورُ لَم تُبدِ رَغبَةً

لِرَأبِ شِقَاقٍ بَيدَ أَنَّكَ دَائِبُ

تُوَاصِلُ فِي غَيرِ الحَقِيقَةِ فِريَةً

بِأَنَّكَ مَظلُومٌ وَسَمتُكَ كَاذِبُ

وَتَمضِي عَلَى الهِجرَانِ لَا شَيءَ دونَهُ

وَعَقلِي عَلَى زَيفِ النَّوايَا يُرَاقِبُ

أَرَانِي أُكَابِدُ فِيكَ صَدَّاً بِلَوعَةٍ

وَقَلبِي عَلَى جَمرِ الوَجِيعَةِ ذَائِبُ

لعَمرِي أَيُشْقينِي وَيَمضِي مُخَادِعَاً

فَذَاكَ لِنَفسِي فِي الغَرَامِ عَجَائِبُ