تخطَّ إلى المحتوى

تنمر الظلم واستشرت مطامعه

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

تنمّرَ الظلمُ واستشْرَتْ مطامعُهُ

وغرَّهُ العَددُ الجرّارُ والعُددُ

وظنَّ باطلَهُ، والنارُ تدعمُهُ

يعلو على الحقِّ، إذ مالتْ به العَمَد

فلا وعينِ العلا ما نامَ ساهِرُنا

ولا تقاعسَ عن آجامهِ الأسد

رحنا، عشيّةَ جدَّ الجدُّ واضطرمتْ

نارُ الوغى وتنادى للفدى النُّجُد

نصلى اللظى، فنداوي جرْحَنا بيدٍ،

على كفافٍ، وترمي الظالمينَ يد

خمسٌ وعشرون لم تُوهِنْ عزائِمَنا

ثم انثنيْنا، وراياتُ العلا صُعُد

لا يبعدُ اللهُ عن عيني غطارفةً

سمَوا إلى الروعِ، لا نصلٌ ولا زَرَدُ

عُزلٌ، تلقّاهمُ شاكي السلاحِ، فلا

والمجدِ ما جبنوا عنه ولا ارتعدوا

كأنّهم، والمنايا الحمرُ دائرةٌ

عليهمُ، وسيولُ النارِ تطّرِد

وللقذائفِ أصداءٌ مجلجلةٌ

والنقعُ كالليلِ في الأجواءِ منعقد

شهبٌ رواصدُ، ترمي الطامحين إلى

حظيرةِ القدسِ، لا يُخطي لها رَصَد

آمنتُ بالله هذي «بدرُ» قد بُعثَتْ

وذي «حنينٌ» وتلكم قبلها «أُحد»

ونحن في الفتحِ والأسيافُ ما برحتْ

عريانةٌ، والكماةُ الصِّيدُ ما رقدوا

يا فتيةً لطموا وجهَ الصَّغارِ، لكم

شُكرُ الحمى، ولأنتم للحمى السَّند

هذي الزنودُ، وقاها اللهُ ما برحتْ

على سواعدِها الأوطانُ تعتمد

راياتكم، أبدًا، بيضٌ وما صُبغتْ

إلا بقانٍ من الأعراقِ ينفصد

ويا أضاحي العُلا، هذي دماؤُكمُ

نبراسُنا أبدًا، رغمَ البِلى يَقِد

جُدْتم بها فشَأَوُتم كلَّ ذي كرمٍ،

وغايةُ الجودِ أَنْ تعطي الذي تجد

عهدٌ علينا، وحاشا أَنْ نخيسَ به

أنا على إثْرِكم نمضي ونحتفد