أَلَا حَيِّ رَبْعاً بِاللِّوَى ذَكَرَ الْعَهْدَا
مَحَتْهُ الصَّبَا جَرَّ الْيَمَانِيَّةِ الْبُرْدَا
لِهِنْدٍ وَلَوْ أَنَّ الْمُقِيمِينَ بَعْدَهَا
أَرَادُوا فِرَاقاً لَمْ أَجِدْ لَهُمُ فَقْدَا
فَيَا أَيُّهَا الْعُذَّالُ إِنَّ مَلَامَتِي
تَزِيدُ إِذَا مَا لُمْتُمُونِي بِهَا وَجْدَا
يَعِيبُ الْغَوَانِي شَيْبَ رَأْسِيَ بَعْدَمَا
يُفَرِّقْنَ بِالْمِدْرَاةِ دَاجِيَةً جَعْدَا
فَلَا تَنْظُرَا مِنْ نَحْوِ أَعْمُقِ دَابِقٍ
وَلَكِنْ إِلَى نَجْدٍ وَأَنَّى تَرَى نَجْدَا
لَقَدْ كُنْتُ مِنْ قَصْرِ النَّشَاشِيِّ نَائِياً
فَسِرْنَا وَخَاطَرْنَا الْمَخَافَةَ وَالْبُعْدَا
نَخَافُ لَهَا إِمَّا مُسِرّاً شَنَاءَةً
وَإِمَّا شَتِيماً ذَا مُجَاهَرَةٍ وَرْدَا
إِذَا ذَكَرَتْ نَفْسِي تَمِيماً تَذَكَّرَتْ
أُمُوراً تُنَسِّينِي الضَّغَائِنَ وَالْحِقْدَا
فَكَيْفَ تَقُولُ السَّيْفُ يُحْمَلُ نَصْلُهُ
إِذَا فَارَقَ السَّيْفُ الْمَحَامِلَ وَالْغِمْدَا
شَكَوْنَا إِلَى سُعْدَى جَوىً وَصَبَابَةً
وَمَا كُلُّ مَا فِي النَّفْسِ تُخْبَرُهُ سُعْدَى
إِذَا قَالَ حَادِينَا جَهَدْتُمْ فَعَرِّسُوا
تَمَطَّيْنَ حَتَّى زِدْنَ حَادِيَنَا جَهْدَا