يا ملبسي بالنطق ثوب كرامة
ومكملي جواد به ومقوّمي
خذني إذا أجلي تناهى وانقضى
عمري على خط إليك مقوّم
واكشف بلطفك يا إلهي غمتي
واجلُ الصدا عن نفس عبدك وارحم
فعساي من بعد المهانة أكتسي
حلل المهابة في المحل الأكرم
وأبوء بالفردوس بعد إقامتي
في منزل بادي السماجة مظلم
فقد اجتويت ثواي فيه ومن تكن
دار الغرور له محلاً يسأم
دار يغادر بؤسها وشقاءها
من حلها وكأنه لم ينعم
ويديل صافي عيشه وحياته
كدراً فلا تجنح إليها تسلم
فبك المعاذ إلهنا من شرها
وبك الملاذ من الغواية فاعصم
وعليك متكلي وعفوك لم يزل
قصدي فوا خسراه إن لم ترحم
يا نفس جدي وأدأبي وتمسكي
بعرى الهدى وعرى الموانع فافصمي
لا تهملي يا نفس ذاتك إن في
نسيانها نسيان ربك فاعلمي
وعليك بالتفكير في آلائه
لتبوّئي جناته وتنعمي
وتيممي نهج الهداية إنه
منج وعن لقم الضلالة أحجمي
لا ترتضي الدنيا الدنية موطناً
تعلي على رتب السواري الأنجم
وتعايني ما لا رأت عين ولا
أذن وعت فإليه جدي تغنمي
وتشاهدي ما ليس يدرك كنهه
بالفكر أو بيتوهم المتوهم