سَابِحاً كَالأُفْقِ يَنْشُرُ فَجْرَهُ
يَرْتقِيْ بِالنُّوْرِ رُوحَ الأنْجُمِ
صَافَحَ الصُّبْحَ الحَزِيْنَ بِطَيْفِهِ
فانْتَشَى بِالمسْكِ يَثْعَبُ بِالدَّمِ!
كُلَّمَا وَجْهُ السَّمَاءِ مُعرْبِدٌ
طَافَ بِالإِشْرَاقِ حَوْلَ البَلْسَمِ
مَزَّقَتْ أَنْسَاغَهُ غَدَّارَةٌ
صُوِّبَتْ ظُلْمًا عَلَى المُسْتَعْصِمِ!
بَسْمَةُ الإيْمَانِ تَعْلُو وَجْهَهُ
هَازِئاً بِالْمَوتِ ثغْرُ المُسْلِمِ
أَنْتَ تَحْيَا بِالضِّيَاءِ مُلَثَّمَاً
فِيْ فَرَادِيْسِ الطَّهَارَةِ تَحْتَمِيْ
بَلِّلِ التُّرْبَ النَّقِيَّ بِقَبْرِهِ
فَالنَّسِيْمُ الحُرُّ فِيْنَا يَرْتَمِيْ
إِنَّهَا الأَجْيَالُ تُوْلَدُ حِيْنَمَا
نَسْكُبُ الأَحْرَارَ مِنْ نَارِ الفَمِ!