أُحِبُّكِ حُبًّا يَفُوقُ الخَيَالا
ويجعلُ نُجُومَ المَسَاءِ خَجَالَا
إذا ما نَظَرتُ إليكِ ارتَوَيتُ
وصِرتُ أَرَى فِيكِ عُمْرِيَ حَلَالَا
أيا نَغْمَةً غَنَّاهَا الفُؤادُ
فَسَالَتْ بِعَينِي دُمُوعًا زُلَالَا
تَعَالَيْ لِنَعبُرَ كُلَّ البِحَارِ
ونَحيَا بِعَالَمِ عِشقٍ خَيَالَا
سأَكتُبُ فِي وَجنَتَيكِ القَصِيدَ
وأَرسُمُ مِنْ شَفَتَيكِ الهِلَالَا
فأَنتِ ارتِعَاشِي، وأَنتِ اتِّزَانِي
وأَنتِ الجَمَالُ المُقَامُ دَلَالَا
تَعَالَيْ... فَإِنِّي أَذُوبُ احتِرَاقًا
إذَا مَا تَأَخَّرتِ عَنِّي لَيَالَا
أَنا العَاشِقُ المُتهَوِّرُ حُبًّا
إذَا مَا هَوَيتُ، هَوَيتُ احْتِلَالَا
فَكُونِي لِقَلبِي جُنُونَ الحَيَاةِ
وكُونِي لِرُوحِي سَنَاهَا الظِّلَالَا!
أُحِبُّكِ حُبًّا يُجِنُّ العُقُولَا
ويَجعَلُ فِي مُقلَتَيكِ الفُصُولَا
إذا مَا تَنَفَّستُ عِطرَكِ ضَمًّا
تَفَجَّرَ فِي أَضلُعِي سَلسَبِيلَا
أَنا فِي هَوَاكِ ارتِجَافُ القَصِيدِ
يُرَدِّدُ عِشقًا شَذِيًّا نَبِيلَا
فلا تَسأَلِينِي لِمَاذَا جُنِنتُ
فَحُبُّكِ كَانَ جُنُونًا ثَقِيلَا
أيا قُبلَةً طَارَ مِنهَا اتِّزَانِي
وصَارَتْ بِكَفِّ المُنَى قَبُولَا
أَلا فَاسكُبِي مِنْ عُيُونِكِ وَعدًا
يُبَدِّدُ لَيلِي… ويُرخِي السُّدُولَا
أَنا العَاشِقُ المُستَهَامُ بِجُرحٍ
إذَا لَامَسَتكِ… رَآكِ البَدِيلَا
تَعَالَيْ، فَصَدرِيَ امتِدَادُ المُحِيطِ
وقَلبِي، لِعَينَيكِ يَبقَى الدَّلِيلَا
تَعَالَيْ، سَأَكتُبُ نَارَ الغَرَامِ
عَلَى شَفَتَيكِ نَشِيدًا أَصِيلَا
فَإِنْ مُتُّ فِي شَفَتَيكِ غَرِيقًا
فَحُبُّكِ كَانَ الجُنُونَ الجَمِيلَا!