قَبَّلْتُها أَلْفًا وَتِسْعِينَ مَرَّةً
وَكُلُّ لِقَاءٍ زَادَ فِي الْقَلْبِ وَجْدَا
وَفِي آخِرِ عَدَّةٍ يَتُوهُ عَدَدِّي
وَعُدْنَا نُرَدِّدُ حُبَّنَا مِنْ حَيثُ يَبْدَا
أَرَى وَجْهَكِ الْعُذْرِيَّ يَزْهُو ضِيَاءً
فَيُلْهِبُ قَلْبِي كُلَّمَا زَادَ بُعْدَا
وَنَحْنُ عَلَى أَنْغَامِ قَلْبٍ شَاعِرٍ
نُجَدِّدُ عَهْدَ الْوُدِّ شَوْقًا وَوُدَّا
اعْتَنَقْتُهَا فِي لَحْظَةِ الْعِشْقِ الَّتِي
تَهُبُّ بِأَنْفَاسِ الْهَوَى نَفْحُهَا عَدَّا
وَأَسْكُبُ فِي نَظْرَتِهَا كُلَّ رُوحِي
فَتَسْرَحُ فِي عَيْنَيْهَا حُلْمًا وَسُهْدَا
حَلُمْتُ بِهَا وَالرُّوحُ تَعْشَقُ قَلْبَهَا
وَيَفُوحُ بِهَا الْعِطْرُ الرَّقِيقُ إِذْ تَنَدَّا
وَفِي كُلِّ فَجْرٍ تَبْسِمُ الْأَيَّامُ لِي
وَيُطْلَقُ فِي قَلْبِي هَوَاهَا مُسَدَّا
عَاشَقْتُهَا لَيْلًا إِذَا الْأَعْيُنُ ارْتَدَتْ
ثِيَابَ الْبَهَاءِ وَالْعِطْرُ فِي الْجَوِّ سَرْدَا
وَفِي كُلِّ نَفْحٍ مِنْ نَسِيمٍ عَابِرٍ
أَرَى الْحُبَّ يَرْقُصُ بِالضُّلُوعِ وَيَهْدَا
حَلُمْتُ بِهَا فِي كُلِّ مَوْطِنِ حُلْمِنَا
يُجَدِّدُ فِي سِحْرِ النَّدَى حُبًّا تَحَدَّا
فَمَا الْخَوْفُ إِلَّا قَيْدُنَا نَحْوَ رَاحَةٍ
وَمَا الشَّجَاعَةُ إِلَّا قُلُوبٌ تَفَدَّا
تَعَاهَدْتُهَا حِينَ ارْتَوَتْ أَرْضُ حُبِّنَا
بِدَمْعٍ كَغَيْثٍ فِي الْمَسَاءِ تَبَدَّا
وَكُلُّ كَلَامٍ فِيهِ سِحْرُ جَمَالِهَا
يُنَاجِي فُؤَادِي فِي الْمَسَاءِ وَيَهْدَا
تَزَوَّجْتُهَا فِي كُلِّ لَحْظٍ هَادِئٍ
يُنْثُرُ فِيهِ الْحُبُّ زَهْراً وَوَرْدَا
سَتَبْقَى عَلَى الْأَيَّامِ حُبِّيَ نَابِضًا
وَفِي كُلِّ يَوْمٍ أَنْتِ أَحْلَا وَأَنْدَا
قَبَّلْتُها أَلْفًا وَتِسْعِينَ قُبْلَةً
وَكُلُّ لِقَاءٍ زَادَ فِي الْقَلْبِ وَجْدَا
وَفِي آخِرِ عَدَّةٍ يَتُوهُ عَدَدِّي
وَعُدْنَا نُرَدِّدُ حُبَّنَا مِنْ حَيثُ يَبْدَا