تخطَّ إلى المحتوى

إني أحبك صادقا متعففا

الكامل

٢٠ بيت

النسيب

إِنِّي أُحِبُّكِ صَادِقًا مُتَعَفِّفاً

حُبٌّ تَجَلَّى فِي العُيُونِ وَأَزهَرَا

قَدْ كُنْتِ فِي أُفُقِ الخَيَالِ تَفَرُّداً

لَمَّا سَكَنْتِ القَلْبَ صَارَ مُحَيَّرَا

قَد جِئْتُ أَحمِلُ فِي فُؤَادِي دَعْوَةً

تَرْجُو لِقَلبِكِ كُلَّ خَيْرٍ أُحْظِرَا

مَا الحُبُّ إِلَّا طُهْرُ نَفسٍ صَادِقٍ

يَمْحُو الخَفَايَا مِنْ غُرُورٍ أُضْمِرَا

أَهوَاكِ لا شَغَفًا يُذِلُّ مَشَاعِري

بَلْ نَبْعُ طُهْرٍ فِي الضُّلُوعِ مُفَجَّرَا

يَا مَنْ رَأَيْتُكِ فِي السُّكُونِ مَلَامِحًا

فَتَنَتْ حَنَايَا الرُّوحِ حَتَّى أَشْعَرَا

مَا زَالَ وَجْهُكِ فِي الخَيَالِ مُعَلَّقًا

كَالبَدرِ يَزهُو فِي المَسَاءِ إِذَا سَرَى

مَا زَالَ شَوقِي نَحْوَ عَيْنِكِ وَاحِدًا

لَا يَنْثَنِي.. لَا يَنكَسِر.. لَنْ يُقْهَرَا

كُلُّ الجَمَالِ تَجَمَّعَتْ أَوصَافُهُ

فِيكِ ارْتَقَى شِعْرِي وَقَلْبِي أَبْحَرَا

وَتَظَلُّ نَفْسِي فِي الوَفَاءِ مُقِيمَةً

لَا تَنحَنِي.. لَا تَنزَوِي.. لَنْ تَضْجَرَا

هَذَا الغَرَامُ بَدَا سُكُونًا نَاعِمًا

مَا فِيهِ صَخْبٌ أَوْ جُنُونٌ أَكبَرَا

كُنتِ الهُدُوءَ وَكُنتُ أَبْحَثُ عَنْكُمَا

فَجَنَيْتُ مِنْ عَيْنَيْكِ مَا قَد سُطِّرَا

أَمْدُدْ يَدَيَّ وَبِالتَّعَانُقِ أحْلُمُ

حُلْمًا عَلَی صَدْرِ الزَمانِ مُحَبَّرَا

لَا الشَّوقُ يَسْكُنُ فِي الضُلُوعِ وَإِنَّمَا

يَبْقَى يُرَتِّلُ فِي الفُؤَادِ مُسَهِّرَا

مَا كُنْتُ أَطْمَعُ فِي الْهَوَى مُتَحَيِّرًا

بَلْ كُنْتُ أَرْجُوُ فِي وَفَائِكِ مَعْشَرَا

قَدْ جِئْتُ أَحمِلُ فِي الحَنَايَا وُدِّهَا

وَالعَهدُ فِي صَدْرِي يَكُونُ مُقَدَّرَا

فَالحُبُّ إِنْ فَقَدَ النَّقَاءَ وَطُهْرَهُ

صَارَ ادِّعَاءً زَائِلاً أَوْ مَنْظَرَا

إِنِّي عَهِدتُكِ بِالعُيُونِ نَقِيَّةً

لَا تَعْرِفُ الْكَذِبَ الَّذِي قَدْ أُنْكِرَا

يَا مَنْ سَكَنْتِ قَصَائِدِي وَمَشَاعِرِي

قَد جَاءَ شِعْرِي بِالغَرَامِ مُعَبِّرَا

فَلْتَشهَدِ الأَيَّامُ أَنِّي لَمْ أزَلْ

أَهْوَاكِ عِشْقاً طَاهِراً مُتَجَذِّرَا