إنَّ الفِراقَ جهنمٌ تَتَلظى
كادتْ على قلبي تميَّزُ غَيْظا
يومَ الوداعِ تعانقتْ أرواحُنا
ولَفَظْتُ أنفاسي الأخيرةَ لفظا
ماحيلتي؟ والشوقُ صارَ ذخيرتي
ورَصاصُ دمعي باتَ يندُبُ حظا
نامَ المساءُ على ذراعي متعباً
هَدْهَدْتهُ وأنا عُيونِي يقظى
يانعمةَ النِّسيانِ زُورِي واهْدمي
صرحَ التَّذَكِّرِ فالخيالُ اكتظا
تباً لذاكرةٍ كصخرٍ مُصْمَتٍ
لابَردَ يمحو نَقْشَهُ لاقيظا
يامعشرَ الوُعَّاظِ كُفُّوا وَعْظَكُم
أمسى الفتيلُ لذكرياتي وعظا
وردُ اللقاءِ نَمَا فأصبحَ خِنجراً
هل صرتَ ياوردَ الصبابةِ فظَّا؟
بشفاهِ محبرتي أقبِّل دفتري
علِّي ببعضِ سكينةٍ أنْ أحظى