تخطَّ إلى المحتوى

ضل الريح مرساة سفن

غير معروف

١٣ بيت

النسيب

ضَلَّ الريحُ مَرْساةَ سُفُنٍ،

يَشُدُّ طرفيهِ طولاً وعرفاناً..

يمضي إليكِ مركبي متهادياً،

ويشقُّ موجَ الحزنِ كالطوفانِ.

يواري الرملَ ما بين الصَّوانِ،

سديلُ شمسِكِ يلوحُ..

يسرقُ من الصَّفوانِ قسوتَهُ،

ويهبُ للرملِ الساكنِ في كفّي.. وجهتَهُ.

مالي أرى الميناءَ في عينيكِ يبتسمُ؟

وقد كان قلبي.. قد أضاعَ في التيهِ سجدتَهُ.

لُجّيُّ ضلالِكِ مسكنُه.. خلاصاً وإيماناً،

كلُّ الألوانِ تشبهُكِ بريقاً وأفناناً..

مُرٌّ مَرْمَريٌّ، أو أزرقُ بستانا.

أجيجُ ثغركِ بالهوى يلحنُ،

مجنونُ حبكِ لا يزالُ مُكبَّلاً،

مكنونُه الطينُ وليس بزمزمِ.

شاءتِ الأقدارُ حباً مجنوناً،

بحرٌ مهيمنٌ.. وروحٌ في قيدكَ تُسجَنُ.

فإما أن تغرقَني في لُجِّكَ خلاصاً،

أو تتركَ الطينَ.. في زمزمِ عينيكَ يتوضأُ ويؤمنُ.

مُسجىً بين مَدِّكَ، مشتتُ النَّوى،

مرهفُ العواطفِ، خائرُ القوى..

أشربُ من ضيمِ مِلحِكَ إلى الارتواءِ،

وأُسرِجُ في بحركَ.. آخرَ قناديلِ الرجاءْ.

فما عُدتُ أرجو النجاةَ..

وأنا الغريقُ الذي.. وجدَ في الغرقِ البقاءْ