ولقدْ عَهِدتُكَ صارماً يا قلبي
تُردِي الهوى قبلَ اندلاعِ الحربِ
وترى بأنَّ الحبَّ ضَعفٌ للفتى
وتَراهُ يَهْتكُ مِن وَقارِ الشَّيبِ
حتى انبرتْ لكَ في الطريقِ غزالةٌ
من نظرةٍ أَرْدَتْكَ يا ذا اللُبِّ
جَمعتْ بهاءَ الكونِ من أطرافهِ
جَعلتْ قلوبَ التائهين تُلبي
ترمي سِهامَ الحسنِ دونَ تعمدٍ
فتصيبُ قلبَ المُستهامِ الصَّبِّ
فكأنَّها طهرُ الملائكِ في السَّما
أو قُبلةُ العشاقِ ذروةَ حبِّ
وكأنها الغيثُ السخيُّ على الدُّنا
من بعدِ قحطٍ في النفوسِ وجدبِ
وكأنَّها وكأنَّها وكأنَّها
أحتاجُ وصفاً مُعجِزاً يا ربي
أدْمنتُ أَسْري في غياهبِ جُبِّها
حُرٌّ ولكنْ في سجونِ الجُبِّ