يا ظلمةَ الليلِ عُذراً خانَكِ القمرُ
فأسْفَرَ الشوقُ والتنهيدُ والكدَرُ
"أُعللُ النفسَ بالآمالِ أرقُبها"
فاتَ القطارُ وهذا القلبُ ينتظرُ
الحبُّ بحرٌ وما لِلبحرِ من أَمَدٍ
طوبى لمن غرِقُوا طوبى لمن عَبَرُوا
ما بينَ روحٍ سَمَتْ أو عَبرةٍ سُكِبَتْ
البوُسُ يُزهرُ والآمالُ تَحْتَضِرُ
حتى المرايا التي كانت تُهَدْهِدُني
خارتْ قُوَاها وَوَدَّتْ أنَّها كِسَرُ
ما الوجدُ إلا اغترابٌ حانَ موعدُهُ
ما كنتُ مُغترباً لكنَّهُ القَدَرُ
مُذ نشأةِ الليلِ والعَبْراتُ هاطلةٌ
والدمعُ في شرعِ أهلِ الحبِّ مُعتبرُ
ما سِرْتُ من وجعٍ إلا إلى وجعٍ
طالَ المُقامُ وأعيا خَطْويَ السفرُ