تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٣ بيت

المتفرقات

آحاد

واحِدٌ يَستُرُ فَكّيهِ..

لماذا؟

خَجِلٌ أو خائِفٌ

مِن كَشْفِ بلواهُ أمامَ الآخرينْ.

هُوَ إمّا يشتكي من ألمِ الأسنانِ..

أو يَشتِمُ، بالسِرِّ، أميرَ المؤمنينْ!

واحِدٌ يَفرُكُ عَينيهِ..

لماذا؟

تَعِبَتْ عيناهُ مِن رصدِ عُيونِ العابرينْ.

هُوَ إمّا مُخبِرٌ..

أو هارِبٌ من مُخبرينْ!

واحِدٌ يعقِدُ للخلفِ ذراعَيهِ..

لماذا؟

رُبّما يحجُبُ شيئاً عن فضولِ النّاظرينْ.

هُوَ إمّا سَارِقٌ..

أو قَطَعَتْ كفّيهِ كَفُّ السارقينْ!

واحِدٌ ينظُرُ للأعلى..

لماذا؟

شَكْلُهُ يُنبىءُ عنْ حُزنٍ دَفينْ.

رُبّما يبحَثُ

عن طائرةٍ غربيّةٍ تقصِفُهُ

أو غَضَبٍ يقصِفُها

مِنْ عِندِ ربِّ العالمينْ!

واحِدٌ يرنو إلى أعلى وأدنى

فارِداً كَفّيهِ في يأسٍ..

لماذا؟

أنا خيرُ العارفينْ.

ذلكَ الواحِدُ يا هذا.. أنا.

قَدْ بُحَّ صَوتي

فتساءلتُ بصمتي

وأَنا أرقَبُ مِنْ حوْلي نياماً سائرينْ

ونياماً واقفينْ

ونياماً نائمينْ:

لو أنا حُزْتُ السّماواتِ جميعاً

وَجميعِ الأرَضينْ

واستَطالَ العُمْرُ بي

حتّى غدا آلافَ آلافِ السّنينْ

هلْ ستكفي تلكَ أكفاناً

وهَلْ تكفي قبوراً؟

وهَلِ العُمْرُ سيكفيني

لِكيْ أفرُغَ

مِنْ دَفنِ جميعِ الميّتينْ؟