أُمَّاهُ يا نَبْضَ الفُؤادِ، وَمَصْدَرًا
لِلْحُبِّ يَمْنَحُنا السَّعادَةَ وَالسُّرُورْ
يا نَبْعَ حُبٍّ لا يَجِفُّ وَلا يَغُورْ
يا زَهْرَةً فاحَتْ بِعِطْرٍ في الزُّهُورْ
يا نُورَ عَيْنِي، يا مَلاكَ مَشاعِرِي،
يا دِفْءَ رُوحِي، يا حَنَانِي وَالشُّعُورْ
أُمَّاهُ لَوْ جارَ الزَّمانُ وَأَظْلَمَتْ
أَيَّامُ عُمْرِي وَاحْتَوَانِيَ في الشُّعُورْ
يَبْقَى حَنَانُكِ في فُؤادِي مُشْرِقًا،
نُورًا يُبَدِّدُ وَحْشَتِي عَبْرَ العُصُورْ
أَنْتِ الحَياةُ وَرُوحُها وَسُكُونُها،
أَنْتِ الأَمَانُ وَصَفْوُ أَيَّامِيَ وَالشُّهُورْ
تَبْقِينَ في قَلْبِي مَلاكًا حانِيًا،
أُمَّاهُ أَنْتِ الرُّوحُ، يا أَغْلَى الحُضُورْ
إِنْ ضَاقَ دَرْبِي كُنْتِ نُورَ طَرِيقِهِ،
وَإِذَا وَهَنْتُ، فَأَنْتِ لِي عَزْمٌ صَبُورْ
قَدْ عَلَّمْتِنِي أَنَّ الحَياةَ كَرِيمَةٌ،
ما دُمْتُ بِالإِيمَانِ أَسْعَى لِلظُّهُورْ
في كُلِّ يَوْمٍ أَدْعُو رَبِّي يَحْفَظُكْ،
عُمْرًا مَدِيدًا بِالهَنَاءِ وَبِالسُّرُورْ
وَاليَوْمَ إِنْ طَابَتْ ثِمَارُ كِفَاحِي،
فَلأَنْتِ سِرُّ تَأَلُّقِي بَيْنَ البُدُورْ
فَبِرُّكِ فَرْضِي، وَالدُّعَاءُ هَدِيَّتِي،
أُمَّاهُ، دُمْتِ النُّورَ في كُلِّ الدُّهُورْ