أُمِّي ومَنْ سِوَاكِ نَبْضِي يَعْشَقُ
فِي حُبِّكِ الْأَشْعَارُ تَحْلُو وَتَنْطِقُ
أَنْتِ الضِّيَاءُ إِذَا الدُّنا قَدْ أَظْلَمَتْ
وَبِحَنَانِكِ صُبْحُ عُمْرِي يُشْرِقُ
كَمْ لَيْلَةٍ سَهِرَتْ عَيْنُكِ فِي الأَسَى
لِتُضَمِّدِينَ جِرَاحَ قَلْبِي الْمُرْهَقُ
تَبْكِينَ إِنْ مَسَّ السَّقَامُ جُفُونِي
وَتَضْحَكِينَ إِذَا رَأَيْتِنِي أَسْبِقُ
سَهِرْتِ كَيْ أَرْنُو إِلَى نُورِ الْعُلَا
وَوَهَبْتِ لِي حُلْمًا جَمِيلًا يُسْبَقُ
وَنَسِيتِ نَفْسَكِ كَيْ أَعِيشَ مُكَرَّمًا
وَغَدَوْتِ بِالْآلَامِ قَلْبًا يَخْفِقُ
قَدْ تَسْبِقِينَ اللُّقْمَةَ رَغْمَ جُوعِكِ
وَتَظَلُّ عَيْنُكِ بِالسُّهَادِ تُحَدِّقُ
أَخْطُو فَتَسْبِقُنِي دعواتُكِ خِفْيَةً
وَفِي حَنَانِكِ كُلُّ خَوْفٍ يُمَزَّقُ
إِنْ مَرِضْتُ، فَأَنْتِ أَوَّلُ مَنْ شَقَا
وَإِذَا شَكَوْتُ، فَصَبْرُ قَلْبِكِ أَعْمَقُ
أَدْنُو إِلَيْكِ فَتَسْبِقِينَ مَوَاجِعِي
وَأَعُودُ حَيًّا بَيْنَ كَفِّكِ أُورَقُ
وَالْيَوْمَ حِينَ أَرَاكِ نَبْعًا دَافِئًا
يَجْرِي حَنَانُكِ فِي فُؤَادِي يَغْدِقُ
مَا زِلْتِ أَنْتِ كَمَا عَهِدْتُكِ بَسْمَةٌ
تَمْحُو الْأَسَى، وَرِضَاكِ عِنْدِي أَوْثَقُ
أَدْعُو الْإِلٰهَ بِأَنْ يُطِيلَ بَقَاءَكُمْ
فَالْعُمْرُ بَعْدَكِ يَا حَيَاةُ يُرْهَقُ
تَبْقِينَ لِي يَا نَبْعَ الْحَنَانِ وَدَفْئَهُ
وَبَهَاؤُكِ الزَّكِيُّ فِي الْقَلْبِ يَبْرُقُ