تخطَّ إلى المحتوى

نعق الغراب وقال شيئا مبهما

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

نعقَ الغرابُ، وقالَ شيئًا مُبهَمَا

شيئًا من الغيبِ الذي لن يُعلَمَا

هل كانَ يَصرُخُ دهشةً متعجِّبًا؟

أم كانَ يَصرُخُ حسرةً وتألُّمَا؟

هل كان يقصدُ أن يحذِّرَني غدًا؟

أم كان يضحك ساخرًا متهكِّمَا؟

قد كان يعزفُ لحنَ نايٍ صارخٍ

نفخَ الهمومَ بحسرةٍ فترنَّمَا

والأفقُ دمعةُ أمِّنا الثكلى، وقد

تضطرُّكَ الخيباتُ ألا تحلُمَا

الحلمُ مُرٌّ والمُنى موءودةٌ

والأفق أمسى في عيوني قُمقُمَا

لم يستحقوا أن يكونوا، إنهم

أنصافُ موهوبين، وجدانُ الدُّمَا

وجدانهم... ثقةُ اليتيم، مزيَّفٌ

والشِّعرُ في ديوانهم قد يُتِّمَا

لعبَتْ بأمثالي الحياةُ، وها هُمُ

مَلَئُوا مسامِعَها ضجيجًا مؤلِمَا

أغراهُمُ مَن سوفَ يسقُطُ في غدٍ

عرَّاهُمُ في ساحةٍ لن تَرحَمَا

فكبيرُهم... سيُقيله مَن قالَ: قُم

يا أيها التاريخُ... حتى تَحكُمَا