هي مثلُ قلبي... في هدوء تحترقْ
رعَشٌ بكفي... والأصابعُ في قلقْ
نظرَتْ إليَّ وما تزالُ حزينةً
ودُخَانُها حولي يدورُ وما نَطَقْ
التبغَ أشعلُهُ ليحرقَ وجهَها
والنارُ باردةٌ كأنفاسِ الغَسَقْ
فأزيدُ نارًا بعدَ نارٍ في أسى
فضغطُها بين الأصابع في حَنَقْ
فرأيتُ أيامَ الفتى كدُخَانِها
ذابَتْ معَ اللا شيءَ في ماضٍ سُرِقْ
أنا كالسجارةِ... حينَ تخنقُني يدٌ
أو حين أدهَسُ من رفيقٍ لم يرِقّ
أنا مثلُها... قلبي يحلِّقُ كالدُّخَانِ
إذا احترقتُ، ولا مَفَرَّ سأحترقْ
أنا مثلُها... كذبوا وقالوا خانِقٌ
وأنا الذي منهم أموت وأختنقْ
لم أخترِ الموتَ الذي أنا ذائِقٌ
سهمُ الحقيقةِ مُحبَطٌ، لم يَنطلِقْ
هذي السجارةُ أوشكَتْ أن تنطفي
والآنَ آنَ أوانُنا... كي نفترِقْ!