تخطَّ إلى المحتوى

يا حبيبي كذب الظن تعال

الرمل

١٤ بيت

المتفرقات

يا حبيبي، كذِّبِ الظَّنَ، تعالْ

كل شكٍّ أنتَ فيه مِن خيالْ

كيفَ تنسى عَبْرَةَ الطفلِ الذي

مات رُعبًا حينَ أغراكَ ارتحالْ؟

كَسَّرَتْ أحلامَه الدنيا، فهل

كانت الأحلامُ إلا كالمُحالْ؟

يومَ غنَّى: «يا بلادي... - حالِمًا -

إمتى هكبر؟ » كنتَ سُخفًا يا سؤالْ!

كل شيءٍ فيَّ ذاوٍ، ساكنًا

مَن أنا؟ طيفٌ بلا أيِّ ظِلالْ

يا رفاقَ البؤسِ أهلًا، أنتمُ...

يقظةُ الإنسانِ، أهلا بالرجالْ

ودِّعوا الآنَ الأماني، ودِّعوا

مزِّقوا أُفْقَ التمني، والحِبالْ

والعنوا سُحبَ السما، ولتقنعوا...

آمنوا، ثمَّ اعبدوا هذي الجِبالْ!

إننا من طينِ أرضٍ، لا مدى...

أغلِقوه... واحضنوا هذي الرمالْ

يا حبيبي، صدِّقِ الظنَّ فإني

قد غزا قلبي ظلامٌ واحتلالْ

قد غزا فكري اضطرابٌ، ساخطًا

فاضطرابي مثل أفكارِ العِيالْ

ذاك جيلٌ، بعد جيلٍ، لم يعُد...

راغبًا في غير أحلامِ الزوالْ

ودَّ لو قد كان شيئًا... عَدَمًا

أو فراغًا... ودَّ لو كان استقالْ!

إن بؤسَ الناس أمرٌ واقعٌ

وسروري... ظلَّ - يا بؤسي - احتمالْ