أغابَ؟ صحيحٌ ولكن تمهَّلْ
فلن ينفعنَّكَ هذا البكاءْ
سيبقى سَناهُ برغمِ الفراقِ
ستبقى المرارةُ في الحَلْق داءْ
وماذا سيصنعُ مَن عاشَ عُمرًا
ليُرشد جيلًا من الأغبياءْ؟!
إذا ما تراءَتْ لهم فلسفاتٌ
تولَّوا، وإثرُ التولِّي الشقاءْ
وهذا خليلٌ له، لم يودِّع
أخاهُ، ودَعوَى الخليلِ الوفاءْ
كلامٌ كلامٌ، وضاع الكلامُ
«رفيقُك شِعرٌ» ولكن هَبَاءْ
أضاعُوه حيًّا، تناسَوْهُ مَيْتًا
كما ضيَّعوا قَبلَهُ الأنبياءْ
يُطنطِنُ أستاذُهُمْ لا يُبالي
وشِدقاهُ تُغريهما الكبرياءْ
يردِّد لفظًا به عُجمةٌ
وبعضُ الأناسيِّ كالببَّغاءْ
هُمُ الأغبياءُ؛ أضاعوا الحقيقةَ
ثُمَّة عاشوا، هُمُ الأدعياءْ
نقول: انظروا نحو تلك النجومِ
خُذوا نَفَسًا من هواءِ الضياءْ
فينظر أذكاهُمُ في ذهولٍ
إلى إصبعي، دون أيِّ عناءْ
فيا ربِّ عفوًا ولا تُخمِدَنَّ
الضياءَ المُنيرَ، ولكنْ رجاءْ
خُذِ الأغبياءَ إليكَ جميعًا
وهَبْنَا قليلًا من الأذكياءْ