تخطَّ إلى المحتوى

إلى الأستاذ العظيم الحساني حسن عبدالله الذي علمني كيف أحيا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

إلى الأستاذ العظيم، الحساني حسن عبدالله؛ الذي علمني كيف أحيا

إنَّ الحياةَ طريقٌ مُظلمٌ خَطِرُ

أنتَ الهدايةُ، رأسٌ كلهُ فِكَرُ

نجمٌ وحيدٌ بعيدٌ خالدٌ أبدًا

رعايةُ الله لم تُهمِلْهُ والقَدَرُ

روَّضتَ دُنيا بلا قلبٍ تمزِّقنا

لو عايَنَتها ألوفُ الصَّحبِ ما اقتَدَرُوا

قد حاولوا دكَّ هذا الرأسِ من حسدٍ

فُدِّيتَ يا جبلًا، فُدِّيتَ لا ضَرَرُ

فأنتَ ذو خطرٍ، مزَّقتَ زَيفَهُمُ

لو وافقوك لَما تاهوا ولا عَثِرُوا

أصحابُ دنيا فلا تحفِلْ لأكبَرِهِم

لو عاينوها كما عاينتَ لانتحروا

أردتُ مدحك لكن ردَّني حَذَرٌ

وكيف أمدحُ؟ هل يَكفينيَ العُمُرُ؟

أريدُ عُمْرَينِ... أوراقًا بلا عددٍ

جيئوا بمِحبَرةٍ، مِدادُها نَهَرُ

إن الكلامَ كلامٌ عاجزٌ؛ فلذا

قد كانَ أمرًا إذا ما ردَّني الحَذَرُ

طرقتُ بابَك والدنيا تمزِّقني

تركتُ يأسيَ عند الباب يحتضرُ

هبطتَ وحيًا يُربِّيني، يُقوِّمُني

نبيَّ قومٍ أضاعوا الوحيَ قد كفروا

رفعتَ عني ظلامَ العقلِ يا أبتي

زرعتَ من بَعدِ يأسٍ ما سيزدهرُ

لولاك يا جبلًا ما كنتُ مُحتمِلًا

لولاك يا أمَلًا ما كدتُ أصطبرُ

«هناك لُغزٌ! » و«مولانا» لها نَغَمٌ

عيناك يملؤها فِكرٌ له خَطَرُ!

وحين يغلبُ عينًا كلها أمَلٌ

حَنينُ شيخٍ حزينٍ للأُلَى عَبَروا

يا شاعرًا، أنت إيقاعٌ وأغنيةٌ

يا فيلسوفًا كبيرًا حَظُّهُ عَثِرُ!