تخطَّ إلى المحتوى

لقد ولت وخلت ذكريات

الوافر

١٥ بيت

النسيب

لقد ولَّتْ وخلَّت ذكرياتٍ

ورسمًا ليس تسقيه السماءُ

وكم نَعَقَ الغُرابُ غُرابَ شُؤْمٍ

وخُرِّب بيتُها، وانزاحَ ماءُ

تذكَّرتُ الديارَ وساكنيها

ولهوًا ليسَ يَصرِمُه الحياءُ

وأسمارًا إذا الأهلونَ نامُوا

وأمنًا إذ يُخبِّؤنا العَمَاءُ

وخَفْقَ قُلوبِنا إنْ كان فَجْرٌ

وفجرُ العاشقين لهم بَلاءُ

فإن أبديتُ أمرًا كان يَخْفَى

قُبَيْلَ الفَجْرِ، أتعبَها الإباءُ

دواءٌ وصلُها والنأيُ داءٌ

وقد حلَّ الفِراقُ ولا دواءُ

تذكرتُ القديمَ وليت شِعري

أليس لِتِلْكُمُ الذِّكْرى انتهاءُ؟

أسائلُ حين يأتي الليلُ نفسي

ونفسُ الصبِّ يكويها المساءُ

أتَذكُرُني؟ أَمِ ادَّكَرَتْ حَليلًا؟

ومَنْ يَعشَقْ فليس له اشتفاءُ

تُراها قد تناسَتْ يومَ كُنَّا

نُغنِّي ليس يُرهقنا الغِناءُ؟

وهل محَّى الحليلُ دليلَ صبٍّ

وأبعدَ حُبَّه عنها الهواءُ

فصارت مثل بئرٍ دون ماءٍ

لعينًا حين يقصِدُه الرِّعاءُ؟

ويُدلونَ الدِّلاءَ فليتَ شعري

بغيرِ الغمِّ يأتيني الدلاءُ؟

أأبكي حُبَّها والكِبْرُ يأبى؟

يقولُ: الحبُّ تبكيه النساءُ