فتاةٌ أَشرَقَتْ خُلُقاً وشِعْرا
ومنها انسابت الأنوار سحرا
هي الخنساءُ ليسَ لها مثيلٌ
تناثرَ من يديها الحرفُ تِبْرا
فتاةُ القيروانِ تفوحُ عِشقاً
ونفحةُ طِيبها تنثالُ عطرا
أَيا امرأةً بنبعِ اللُبِّ يحيا
محبٌّ في الوسامةِ فاقَ بدرا
غمامةُ زُخرُفٍ أَمطرتُ غيثاً
وفاضتْ غيمتي بالغيثِ بِشرا
وكم أغرقتُ بالناياتِ شدوي
وكم أطلقتُ للأَورادِ ذِكرا
مُروجُ القلبِ تخضرُّ اشتياقاً
وتثمرُ سِدرةُ الأعماقِ خيراااا
طويتُ مسافةَ الإحساسِ شوقاً
لعينيكَ اختصرتُ النُّورَ فجرا
شواطئُنا تُعانقُ حلمَ وَصْلٍ
ويحضِنُ مركبُ الأحلامِ بحرا
أما آن الفطامُ لطفلِ عشقٍ
تَرَعرَعَ عُودهُ وازدانَ زهرا؟
أيا رجلاً تدفَّقَ في دمائي
هواهُ وأثملَ الشريانَ صبرا
تُراودُ ضجَّةُ الرغباتِ نبضاً
ولكنَّ المصونَ ترومُ طهرا
وتاهتْ في التَّولُّهِ رُوحُ أنثى
وتاه الزّهدُ في تقواك دهرا