تخطَّ إلى المحتوى

أنادي وأصرخ لكن صوتي

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أنادي وأصرخُ لكنَّ صوتي

كصرخةِ طفلٍ هَوَى وهْوَ يحلُمْ

أشيِّدُ حصنًا من الأمنياتِ

ليردعَ خوفي، فلا أتهدَّم

وأحسبُ أنيَ في مأمنٍ

بعيدًا عن المستحيلاتِ أنعَمْ

أحنُّ... إلى رشفةٍ من نبيذي

القديمِ وقبوُ النبيذِ مُلغَّمْ

تشظَّت ملامحُ أمسي، ويومي

قصيرُ اليدَينِ، وفَجريَ مُبهَمْ

وأسألُ — حين يقضُّ السؤالُ

مضاجع رأسيَ — مَن ليس يعلَمْ

لماذا أحب حياتي وحيدًا

وأكرهُ موتي وحيدًا مُحطَّمْ؟

لماذا أقاومُ وحدي إذا كنتُ

في آخِر الشوطِ حتمًا سأُهزَمْ؟

وكيف أعيشُ بلا ضِحكةٍ؟

وكيف أموتُ ولا أتألَّم؟

لماذا أخافُ اختناقَ الهواءِ

إذا ما نعستُ بنَعشٍ مُكتَّمْ

لماذا أخافُ من الغرباءِ

الذين يدقُّون بابي وأُحجِمْ؟

وكيف — وهذي المسافةُ تشهدُ —

أخطو وأجري ولا أتقدَّمْ؟

ويغتالني... صوتُ شيخٍ لئيمٍ

يقول: إذا ما ظُلمتَ تأقلَمْ

وقد تتجلَّى الدعارةُ فينا

على وجهِ شيخٍ فصيحٍ مُعمَّمْ

يبيعُ لعَطْشى الكرامةِ ذلًّا

ليشربَ خمرَ الحياةِ ويَطعَمْ

يراودُ عن دينِهِ كلَّ نذلٍ

ويُضحي الحلالُ لديه محرَّمْ

إذا كان ربُّك يغتالُنا

فربي رحيمٌ، وربُّكَ مُجرِمْ!

تُراودني رغبةٌ في الضجيجِ

فإن هَواء الهدوءِ مُسمَّمْ

تقولُ الغزالةُ، تلك التي قد

أُصيبَت بسِحر الحياةِ: ترنَّمْ

وألقِ السآمةَ من فوقِ بيتكَ

إنَّ الرتابةَ موتٌ مُنظَّمْ

وفتِّح شبابيكَ قلبِكَ، صُبحًا

وأصلِح بقايا فؤادٍ تهشَّمْ

وداعبْ نسيمَ الحياةِ، فلستَ

الذي — رغم بؤسك — تندَمْ

تعطَّر ودندِن، وقبِّل مَراياك

قابلْ حبيبًا بثوبٍ مُهندَمْ

ونقِّبْ، ففي الأرضِ شيءٌ جميلٌ

وليست جميعًا، كما كنتَ تزعمْ