أهاجكَ بالألوى معاهدُ من أروى
بذي الرمّلِ أو ذي العبدِ ألوتْ بها الأنوا
وليلةِ برقٍ بات يشري وملعبٍ
لقيتُ به - والليلُ منسدلٌ - أروى
تقول ترى هذا البريقَ الذي شرى
أأروى بذي النّفعين؟ قلتُ لها أروى
فقالت أتدري كيف حالُ ربوعنا؟
أألوى بها الدلويُّ؟ قلتُ لها ألوى
فقالت ويومَ البينِ بالوصل بيننا
أأشْواكَ وشكُ البينِ؟ قلتُ لها أَشْوى
فقلتُ وأهواكم على طول بُخلكم
فقالت أتهوانا؟ فقلت لها أهوى
فقالت ومغنانا بمنعرج اللوى
أأقوى خلافَ العهدِ؟ قلتُ لها أقوى
فقالت وما ألوى بصبركَ يومَنا
غداةَ بذي الألواءِ؟ قلتُ لها الألوا
فقالت ويومَ البينِ حنيةَ ذي النقى
أأشواكَ بيني عنكَ؟ قلتُ لها أشوى
أذاكرةٌ أيامَ نحن وأنتمُ
بعدوته الدّنيا وعدوته القصوى؟
فقلتُ لها قد قلتُ فيكِ قصائداً
فقالت أيُروى ذاك؟ قلت لها يُروى
فقلتُ أيُرجى منكِ موقفُ ساعةٍ؟
فقالت أنجوى ذاك؟ قلتُ لها نجوى
فقالت فلا تعجلْ، فتنشرَ سِرَّنا
إلى الليل إذ سرُّ الصّباةِ به يُطوى
فلمّا طوى الضوءَ الظلامُ نحوتُها
ولم أدرِ في زعم الجعيل أذا نحوا
فما راعها إلا تَوجّسُ زفرةٍ
كزفرة ثكلى آخرَ الليلِ أو أقوى
فقالت مُجِدٌّ؟ أنتَ تعلم أننا
معاشرُ حوّاتِ اللّمى عهدُنا يُلوى
فقلتُ صِليني قالتِ اعرفُ، وانبرتْ
كما ماس خُوطُ البانِ مُسْتَنِماً رَبْوا
فظلّتْ بناتُ الشوقِ تستنّ في الحَشا
كما استنَّ إثرَ الذودِ مَقرمُها الأطوى
فسلّيتُ همّي بانسلال شِمِلّةٍ
مُضَبَّرةٍ حَرْفٍ وحسبُكها سلوى
أُجشّمها الديمومَ لما امتطيتُها
كأنّي على فتخاءَ ضاريةٍ شغوا
وصيّرها سمراءَ بعد تَغبُّسٍ
سُراها ومكتنٌّ من النَّجَدِ الأحوى
لعل تَراميها يُقرِّب ذا الندى
«أبي» من له في كلِّ مُشكلةٍ فتوى