يعالجُ الحزنَ نومًا، والأسى يقْظُ
دَبيبُ يأسٍ سَرَى، قد خانَهُ الحظُّ
ويشربُ الخمرَ في فنجانِ قهوتِهِ
المُرُّ معنًى عميقٌ، والمُنى لفظُ
لاطَ الطموحُ بِطِينِ العَيشِ مُنتحِبًا
والعَيشُ — لولا البِلَى — مُستغلِظٌ فظُّ
بعضُ الوحوشِ أناسيٌّ مَلاحِسةٌ
— يبغون تنويمَنا — أنيابُهم وَعظُ
قد زوَّروا — واللِّحى خدَّاعةٌ — كُتُبًا
وقيل: حِفظٌ لإرثٍ. ثُمَّ لا حِفظُ!
وآخَرون لهم في مَحوِنا هِبةٌ
سُودُ الحُلومِ، وصدرُ الحُمقِ مُكتَظُّ
صحابةٌ، إنْ مدَدنا للمُنى يدَنا
أصابَهُم — عاجزينَ — الهمُّ والغيظُ
قد حُقِّرَت أنفُسٌ، أيامُها دَعَةٌ
وحُرِّرَت أَرؤُسٌ، ليلُ العُلا قَيظُ
وكاحلاتٍ كأعجازٍ مُخوَّخةٍ
لهُنَّ سوقٌ، وقد يُغوِي الفتى لَحظُ!
هَزلٌ — يُقالُ مقاديرٌ — بلا هدفٍ؛
الباخساتُ — على شرعِ الخَنَا — بَهظُ
ما تلكمُ؟ ما أسًى؟ مَن ذا يُصرِّفها؟
ابنُ النُّهى ناحلٌ، وابنُ السَّفَا يَبظُو
ما الحلُّ؟ ينحلُّ رأيٌ عن قطيعِكُمُ
أقولُ في وجهكم: دُنياكمُ طُظُّ!