من ثقَّبَ الناي ؟!
من أسماهُ ، واقترَحَا
أنْ يصبحَ الحزنُ من أبنائِهِ الفُصَحَا ؟!
من قال:
يا عودُ كُنْ فَظًّا ب أضلعِهم
وكنتَ من قبلِ كُن ..
في " كُنهِكَ " الفرَحَا !
تُمِيلُ للرقصِ " خصرًا " كلَّما نَفَسٌ
من شرفةِ الفجرِ فضَّ الليلَ ، واطَّرَحَا !
تقولُ للوردِ:
ها ..!
فيروزُ قد قَدُمَتْ
تُعيدُ ما عنكَ في " ليلِ الدُّجى " نَزَحَا !
تُيَمِّمُ الشدوَ من شطرِ البكاءِ إلى
ما موسَقَ اللهُ ل " الفلاحِ " كلَّ ضُحَى !
كيف استدلَّتْ غرابيبٌ إليكَ ؟!
إلى ..
أنْ بِنْتَ من جَنَّةٍ ، والماءُ عنْكَ نَحَا !
كيف استحال اخضرارٌ كنتَ تُقرِؤهُ
وِرْدَ السلامِ ..
خريفًا ب الأسى سفَحَا ؟!
واصفرَّ ..
حتى تهاوتْ منهُ أُغنيةٌ
كانت على الصُّبحِ ..
تتلو ما المساءُ مَحَا !
من آيةِ النورِ ..
حتى راح يُنشِدُها
من عينِ يعقوبَ؛
ليلٌ للضياءِ لَحَا !
يا ل اغترابِكَ ..!
يا المنفيُّ عن وطنٍ
أديمُهُ الغضُّ ؛ لولا أنتَ ما نَضَحَا !
ويا ل جُرحِكَ ..!
مُذ أُنشِأتَ ..!
خارطةً
ل " خيبةٍ " لم تجدْ إلَّاكَ ؛ مُقترَحَا !
وأنتَ ب الأمسِ من راقصْتَها طربًا
وصارتِ اليوم تتلوكَ ؛ الذي جَرَحَا !
ثُقِّبتَ سبعًا عجافًا ليسَ في فَمِها
سبعٌ تشفُّ عن الأحلامِ .. ما رشَحَا !
ف كلَّما رامَ بكَّاؤون ؛ سكْرَتَهُم
دُعيتَ فيهم إمامًا ، ينخبُ القَدَحَا !
وكلَّما سَنْبَلَتْ كفُّ الحياةِ ؛ فَمٌ
أدرتَ من صوتِك المبحوحِ ..
فيهِ رَحَى !
بُعدًا لمن شَطَّ عنك الماءَ ..
واقترفتْ
يداهُ،
يا " نايُ " ذنبَ الحزنِ ، واجترَحَا !
و قَدَّ ثوبَ اخضرارٍ كُنتَ تلبِسَهُ
حتى عَرى البؤسَ ..
من جنبيكَ وافتضَحَا !