حيت صباحا فأحيت ساكني القصبه
واسترجعت أنفسا بالسوق مغتصبه
قضى البيان لها أن لا نظير لها
فأحرزت من معاني فضله قصبه
ناجت طليح سرى لا يستفيق لها
هدت جوارحه واستوهنت عصبه
فحركته على فتك الكلال به
وأذهبت بسرور الملتقى نصبه
وأذكرت عهد مهديها ويشكر
فوجهها بعصاب الحس قد عصبه
ما كنت أسمح من دهري بجوهرة
لو كان يسمح لي بالقلب من غصبه
سل أدمع الصب من أعدى السحاب بها
وقلبه بجمار الشوق من حصبه
فالله يحفظ مهديها على شحط
فعاود القلب من غصبه
من كان وارث آداب يشعشعها
بالفرض إني في إرثي لها عصبه
هو الملاذ ملاذ الناس قاطبة
سبحان من لغياث الخلق قد نصبه