تخطَّ إلى المحتوى

هل الملك إلا وحدة وسلاح

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

هلِ المُلْكُ إلا وحدة ٌوسلاحُ

وكلُّ حِمىً لم يعضداه مُباحُ

إذا اتّحدتْ أيدي الرجالِ وغايُهم

أصدّوا الدواهي عنهمُ وأزاحوا

وساروا إلى ما يقتضيه زمانُهم

فَدَبّتْ حياةٌ واستقام صلاح

عزيزٌ فتىً عزّتْ عليه بلادُه

ونافحَ عنها لم يُهنه كفاح

وفي ظلمات الذلّ قطرُ دفاعهِ

بُكاً وقَناه في القتال نُواح

إذا لم تذدْ عنه الصوارمُ والقنا

فليس عويلٌ نافعاً وصياح

تَعزُّ بلادٌ صان حوزةَ مُلْكها

من الشُّوس باعوها الحياةَ صِحاح

رجالٌ إذا ساروا ليوم كريهةٍ

تزول بحارٌ دونهم وبِطاح

رجالٌ إذا نُودوا مضتْ عَزَماتُهم

وحاموا فذادوا وانتحوا فأجاحوا

رجالٌ همُ الحصنُ المنيع على العِدا

إذا نازلوا هبَّ الردى فأطاحوا

فبينا نرى الأعداءَ صرعى تراهمُ

نَشاوى انتصارٍ لم تخنه قِداح

يشقّون ليلَ الحادثاتِ بحزمهم

كما شقَّ جلبابَ الظلامِ صباح

وخيرُ هدىً ما عمّ في الخلق طيبُه

يهبّ على الأيام منه نِفاح

زفيرُ الوغى في مسمع الجيشِ نغمةٌ

كأن دويَّ القعقعاتِ صُداح

تُضام حقوقُ الآمنين إذا ونوا

فكم ضِيمَ حقٌّ للشعوب صُراح

فما نال شعبٌ حقَّه من غَشومه

بغير الظُّبى فالغاصبوه شِحاح

يضنّون بالحق الذي يغصبونَه

وكم من عزيزٍ لا يُباح أباحوا