أَسَدٌ أغارَ وزلزلَ الأعداءَا
ومِن المحَافلِ أَخْرَجَ الجُبَنَاءَا
قد طهّرَ الحَفْلَ الغفيرَ لُعَابُهُ
لمّا تطايرَ يقصدُ الجَرباءَا
لاصوتَ يعلو فوقَ صوتٍ غانمٍ
صوتٍ أَبِيٍّ يملأُ البيداءَا
وأمامَ مرأى العالَمِينَ أذلّهم
اُخرجْ.. وغادِر هذهِ الأجواءَا
اُخرُجْ.. فأنتم لاحياءَ بِوَجهِكُم
هل يملكُ الغازي الوَضِيعُ حياءَا؟!
إنّ الزّئيرَ إذا أتاهم كاسِحَاً
ماذا سيفعلُ قِطّهُم لو ماءَا
مِثلَ الخنافسِ غادرت قطعانُهم
فالخِسُّ يهربُ لو رأى العُظَمَاءَا
مرزوقُ شكراً قد نصرتَ قضيّتي
وجعلتَ خصمي مُلْجَمَاً مُستاءَا
وصَدَحتَ قولاً لو تُزَانُ حروفُهُ
فاقت جبالاً والذّرَا الشّمّاءَا
يابنَ الأكارمِ قد عَلَوتَ بِفِعْلِكمْ
وبهِ سموتَ لِتَبلُغَ العلياءَا
أُكْرِمْتَ تِعدادَ الخليقةِ كُلِّها
مُذْ ربِّ سوّى أمَّنَا حوّاءَا
لم أستطعْ تقديمَ شُكرٍ لائقٍ
إلّا القصيدَ وهذهِ الأشياءَا
باسمي وباسمِ أحبّتي إنْ يَأْذَنُوا
أُزْجِ السّلامَ ووردةً بيضاءَا
عاشَ الكُوَيتُ صغيرُهم وكبيرُهم
وكَسَاهُ ربّي بُردَةً حسناءَا