تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أبا

خالد

أبا خالد ماذا عسى أن أقولا

و كيف بوجه يلتقيك خجولا

أبا خالد و النار بين جوانحي

و تحفر جرحا غائرا و مهولا

فما عاد من لاءات إلا مدادها

و قد صارت الأُسد الأباة عجولا

مطايا لكل الراكبين ذليلة

كأنك ما قاومت قبل خمولا

كأنك ما زكيت وحدة صفنا

و لم تدع سيفا صارما مصقولا

فما كان مسلوبا بقوة سيفهم

فلابد من سيف يقاتل غولا

أبا خالد هلا تتابع حالنا

و تدريه خذلانا بنا و خذولا

أعيش زمان العرب في شرحالهم

و قد آذنت شمس العريب أفولا

ولولا بقايا من رجال قليلة

يدافع عنا حُرُّها مقتولا

قضينا بحسرات لنا و معرة

و مثلك كان القائد المأمولا

أبا خالد هلا تعود من البلى

و تنظر ما فعل الطغاة مغولا

عسى أن ترد الكيد عنا لعلنا

نعود لعز أو نموت فحولا

ففي كل يوم يقتلون رجالنا

وما عاد للثأر القديم أصولا

وما رحموا شيخاً قعيداً مناضلا

ولا تركوا بعد النبي رسولا

وما زال فينا من يشاور عقله

ذهاباً لأمريكا يجر ذيولا

وما زال فينا من يساوم راضيا

بما نال من عار ينال قبولا

أبا خالد الأحرار جئتك باكياً

وحولي ثكالى ينظرون وصولا

فبغداد ما عادت لنا بعراقها

تصوّر فما عدنا نقيم عقولا

يهاجر رنتيسي ويرحل غيره

ويبقى أبو عمار مرمى ذلولا

و لا يرحم الأعداء منا صبية

ولا زال يومي أو غدي مجهولا

ففي ذمة الله الرحيم شهيدنا

ويا أسفي أن لو قضيت ذهولا

أخاف الردى مالي ولست مخلدا

ولابد من موت يجيءعجولا

وماذا أرى غير التبلد غاية

تبدّى بها عدنان وجها ذبولا