نَفْسُ الْمَقْهَى كَانَ قَرِيبًا
عَبْرَ ذَلِكَ الْجِسْرِ الْعَتِيقِ،
عَيْنَايَ غَارِقَتَانِ بِالدَّمْعِ،
وَشَوْقٌ يَفْتَرِسُ الرُّوحَ.
يُفْتَتِنِّيَ الْحَنِينُ:
أَبْحَثُ عَنْ رِفَاقِ الْعُمْرِ،
عَنْ صَدِيقٍ وَأَخٍ وَحَبِيبٍ.
كَيْفَ أَمْسِكُ الرُّوحَ؟
أَلْفُ شَوْقٍ لَكَ يَا صَدِيقِيَ الْقَدِيمِ،
ظَهْرِي مَكْسُورٌ،
وَخَجْلٌ يَمْلَأُ الرُّوحَ.
أُحِبُّ الصَّمْتَ،
وَحَمَلَنِيَ الرَّحِيلُ.
سرنا صُوَرُنَا
وَوَجْهُكَ الْبَشُوشُ.
الْتَمِسْ لِي عُذْرًا،
وَأَلْفَ اعْتِذَارٍ لِهَذِهِ الرُّوحِ:
دَخَلَتْ نَفْسِي بِصِرَاعٍ
وَانْكِسَارٍ،
وَحَبِيبَةٌ حَاوَلْتُ إِنْكَارَهَا،
عَاقَبَنِيَ الْقَلْبُ أَشَدَّ الْعِقَابِ.
سَامِحِينِي: ضَيَّعْتُ نَفْسِي
وَضَيَّعْتُكِ فِي مَتَاهَاتِ السِّنِينِ.
كَانَ فِرَاقُكِ صَعْبًا،
وَوُجُودُكِ مَوْتٌ.