عيونُ المها تسبي نُهَى كلِّ ناظرِ
وقلبُ الأُلى يَدمَى بسهم النوظرِ
عيونٌ لها ترنو الظِّبا بتحيُّرٍ
وتفعل عند اللحظ فعلَ البواتر
مُغضَّضةٌ حوراءُ تنظر خفْيةً
منضَّرةٌ كحْلاء تبدو لناظر
لها حاجبٌ من فتْكِها غيرُ حاجبٍ
وجفني بها من كسْرها غيرُ جابر
فبالله أُرثُوا إن رُميتُ بسهمِها
وميلوا كما مالتْ إليكم خواطري
فإني نحيلٌ مدْنفٌ بهواكمُ
أراقبُ وَصْلي منكمُ وتَسامري
فأبدو جميلَ الفعل رفقًا ومنَّةً
وأسدو جزيلَ الفضل وفقَ المآثر
لِما كان يُبدي من سما المجد وارتقى
ويُسدي من الفضل السَّنا والمفاخر
هو الفردُ عبدُالله فضلاً ورفعةً
عليه غدا في العصر عَقْدُ الخناصر
أُحدِّثُ عن أفضاله وجلاله
وأنشرُ من طيب التُّقى والعناصر
وأروي بإسنادي الصحيح كما روى
لها كابرٌ عن كابرٍ بالتواتُر
إذا قيل مَنْ بالفضل، والمجد مُفردٌ
أشاروا لأبناء الغُصَيْنِ الأكابر
فلا أنثني عن حبِّهم، ورحابِهم
وإن لامني أهل الخنا بالمحاجر
ولا يعرفُ الأفضالَ إلا خدينُها
ولا يصحَبُ الأخيارَ غيرُ المكاثر