لكِ الله يانفس لاتحزنى
وصبرا على جرحكِ المزمنِ
فلا تذرفي الدمع من جمرتيك
وأبقي على الآه في المدفنِ
لماذا امتطينا جياد الرحيل
لماذا ومن ياترى يُفتني
أرانا كأنا الطيور التي
طوت بالنوى عشّها الليّنِ
فأبكت قلوباً على حزنها
وجمّدتِ الدمع في الأعينِ
أيا غربة الوهم حطي القناع
رأيت المعاناة إذ خنتني
وزيفاً تناثر فوق الخدود
يندّ عن القبح في المعدنِ
ألا تذكرين ليالي السهاد
وكم هدني الحزن كم هدني
وكم سرت وحدي ضعيف الرجا
أخاف من الخوف إن يأتني
وكم بعت عمري لأقسى القلوب
رجاء غناه فما سرني
وكم ذقت من مر تلك الحياة
وأخفيت دمعي عن أعيني
هنا الأرض تهفو ليوم اللقاء
عروساً بإشراقها البيّنِ
هنا الطير تشدو بلحن الحقول
وخضر الروابي تقول ائتني
هنا الشوق يغمر كل الصدور
ووجهٌ به طيبة المؤمن
هنا الود والحب مستوطن
فأقبل وقل وطني ضمني