لم أنم بعمقٍ منذ سنوات،
كان عليَّ ألا آخذ كلَّ شيءٍ
بعمقٍ...
تفاصيلٌ صغيرةٌ
لم أتجاوزها كما هي،
كبرتْ.
تمنَّيتُ أن أنامَ دونَ شيءٍ
منْ رَحَلَ، منْ بَقِيَ،
منْ وَقَفَ معِي،
منْ ما زالَ صَدِيقًا.
كَلِمَةٌ تُحِيلُ لَيْلِي
تَحْرِمُنِي وَتَمْنَعُنِي مِنَ النَّوْمِ،
وَكَلِمَةٌ تُشْعِرُنِي بِسَعَادَةٍ.
مَشْكِلَتِي أَنِّي أَهْتَمُّ بِأَشْيَاءٍ
لا يَهْتَمُّ بِهَا البَعْضُ،
حَتَّى أَوَّلُ الْغِيَابِ،
حَتَّى صَمْتُكَ الْآنَ
كَمْ يُؤْلِمُنِي!
حِينَ لا أَجِدُ مِنْكَ رَدًّا
أَوْ حَتَّى إِشَارَةً،
أَدُورُ حَوْلَكَ بِصَمْتٍ،
أُعِيدُ كُلَّ حَرْفٍ قَدِيمٍ،
رُبَّمَا فَاتَنِي بَعْضُ الرَّدِّ.
حَتَّى أَتَخَيَّلُ
أَنِّي ما زِلْتُ أَعْنِي لَكَ شَيْئًا.
مُفَارَقَةٌ كَبِيرَةٌ بَيْنَ الْأَمْسِ وَالْيَوْمِ،
لَمْ يَبْقَ مَا أَضِيفُ،
قَابِعٌ فِي جُبِّي،
بَاعَنِي صَدِيقٌ قَدِيمٌ
وَقَبَضَ الثَّمَنَ.
تِلْكَ التَّفَاصِيلُ تَعْنِي لِي
فَقَطْ...
غَيْرِي يَنْعَتُنِي إِنِّي كُنْتُ مُغْفَلًا
أَوْ سَاذِجًا.
لا أَحَدٌ يَقِفُ مَعَكَ حِينَ تَسْقُطُ،
أَمَّا النَّجَاحُ فَأَلْفُ مُصَفِّقٍ
وَأَلْفُ مَنْ يَدَّعِي تِلْكَ دَعْوَاتِهِ
فِي جَوْفِ اللَّيْلِ.
وَيَبْقَى السُّؤَالُ حَوْلَ الْمَنْطِقِ
وَلا مَنْطِقَ:
هَلْ رَبِحْتَ مِنْ ذَلِكَ الْعِشْقِ،
أَمْ فَلْسَفَةُ هِيْغِلْ
تُجِيزُ الْجَوَابَ: كُلُّنَا خَاسِرُونَ
بِذَلِكَ الْعِشْقِ؟
وَمَا زَالَ الْجَوَابُ نَاقِصًا،
وَالْحَقِيقَةُ الْمُطْلَقَةُ كَذِبٌ،
وَالْحَقِيقَةُ الرَّاسِخَةُ هِيَ
الْمَوْتُ وَالْحَيَاةُ
وَمَا دُونَهُمَا قَابِلٌ لِكُلِّ شَيْءٍ.