الروضُ في أطيافه وشعاعهِ
ملهًى لأرباب الفنونِ ومرقصُ
زاهٍ بأصباغ الربيعِ ملوّنٌ
غالٍ وأغلى ما سواهُ الأرخصُ
ما زالتِ الألوانُ تضحكُ حولهُ
والطيرُ تعزفُ والأشعّةُ ترقصُ!
والزهرُ ألوانٌ ففلٌّ أبيضٌ
يفترّ عن بَرَدٍ وثلجٍ صافِ
لمّا رآه الوردُ يرقصُ ضاحكًا
صبغَ الحياءُ خدودَهُ بعفاف
فاحمرَّ حين اصفرَّ زهرٌ آخرٌ
هو بهجةٌ للموكب الرفّاف!
وحشائشُ الروضِ النجيل مسارحٌ
للّون فيها خضرةُ الجنَّاتِ
مسحتْ يدُ السحرِ الصَّناع جبينَها
وجفونَهَا بخوافت النسمات
ومشتْ تُنغِّمُ فوقها ألحانَها
زنّارةٌ مخضرةُ اللمسات!
وأتى الصبايا والعرائسُ والدّمى
بيضَ الصدورِ بأذرعٍ من مرمرِ
تتضاحك الأثوابُ عن ألوانها
في الشمس بين مُزعفرٍ ومُعصفر
وبكلّ لونٍ غير ذلك ضاحكٍ
أو صارخٍ أو فاقعٍ أو أكدر