تخطَّ إلى المحتوى

قفي ودعيني قبل أن نتفرقا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

قفي ودِّعيني قبل أن نتفرَّقا

فربَّ فراقٍ عزَّ من بعده اللقا

فإني أسير اليومَ عن مهدِ حبِّنا

كما سيق مظلومٌ إلى النَّطْع مُوثَقا

أبى الدهر إلا أن يفرِّق بيننا

ويقطع من حبل الرجا ما توثَّقا

ويوردنا بعد التنعُّم باللقا

ونهبِ ملذات الهوى موردَ الشَّقا

توقَّعتُ قبل اليوم عن ربعك النوى

وخفتُ الذي أخشاه أن يتحقَّقا

فكم خلوةٍ أبديت فيها مخاوفًا

نواتجَ عمّا قد توقَّعت مُشفقا

فتبكين حتى أحسَبَ الدمع جاريًا

على الخدِّ، من قلبي دمًا متدفِّقا

تُكفكفُه كفِّي وفي العين دمعةٌ

تجول فتأبى النفس أن تترقرقا

وإن دموع الصبِّ يحبسُها الإبا

يعدْنَ ضِرامًا في الجوانح مُحرقا

تقولين لو أن الذي بي من الجوى

بقلبكَ ما حاولتَ أن نتفرَّقا

أأرضى حياةَ الذلِّ كي أرضيَ الهوى

وما لذليل النفس في العمر مُرتقى؟

وأقضي شبابي خائضًا غمراتِه

وغيريَ يسعى للمعالي موفّقا؟

على حينَ تدعوني إلى هذه النوى

أمانيُّ نفسٍ ليس تُدرَك بالبَقا

سأسعى ورا الآمال حتى أنالَها

بجدّيَ أو يقسو الزَّمانُ فأُخفقا

فإن نلتُها شاطرْتِني لذّة المنى

وإلا ففي الأخرى سننعم باللقا