تخطَّ إلى المحتوى

إلى الطيف أشكو أم إلى النسم الساري

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

إلى الطَّيف أشكو أم إلى النَّسمِ السّاري

وذا يا ترى أم ذاك ينقل أخباري؟

أبيتُ وفي جنبيَّ من عاصف الهوى

لواعجُ تُذكي في الفؤاد لظى النارِ

تطاولَ بي عهد الصبابة قانعًا

بطيف خيالٍ أو بساعة تذكار

وشأنُ أبيِّ النفس أن يكتم الهوى

ليطلقَ فيه إن خلا دمعَه الجاري

تُرى جهلوا سرّي وأحسب كلَّما

نظرت إليهم تفضح العين أسراري

أمَ اْنَّ بهم مابي ولكنّهُ الحيا

يُريهمُ إظهار الغرام من العار

ألا قل لهم يا طيفُ ما أنا قائلٌ

وصفْني بما لا يُستطاع بأشعار

أبيْتُ الكرى لو لم يكن فيه مدرجٌ

إليك وفي هذا اللقا بعض أوطاري

ويا نسمًا يجري على الدار غدوةً

فديتك خذْ شوقي إلى ساكن الدار

بروحيَ فرعًا منه قد خصّه الدجى

- لدنْ شقَّه الصبحُ المنير - بإيثار

وبدرًا تبدَّى في مطاوي جبينه

وأرسل نور السّحر في صدره العاري

ويا قمرًا أمسى رقيبَ ذوي الهوى

أأنتَ بما قد بتُّ أحملُه داري

دعَوْكَ بفضّاح الأحبَّة في الدجى

ولو صدقوا قولاً دعوك بستّار

ألم تك للعشّاق رغمًا عن العلا

رسولَ هوًى جمَّ الوفا غير غدّار؟

إخال وأنظاري عليك كأنني

رميتُ على ربع الحبيب بأنظاري

فأبلغْ حبيبًا قد تمادى بدلِّهِ

علينا كما دلَّ البخيل بدينار

بأنا أبينا الذلَّ فالحبُّ عندنا

إذا هو نافَى العزَّ ليس بمختار