عندما جزتُ منعطفًا من الأرض
كنت تكومت في شجَن بارد
كالذي ساق غزلانه باقتدار وأصبح يمشي
على هديِ بوصلة لا غيار لها،
أتسلى بباقة عشب تراني
جديرًا بدهشتها
أنتقي قلقي وامضًا بمرايايَ
أشرب من قدَح الوقت ما يستحث رؤاي
على الارتياب
أميل بكفي لأغرف حفنة ماءٍ
من النهر ذي الشرُفاتِ
أفاتح سمت المياه بسمت القبائل
إذ ربما أنثني ومعي قبضة من ضحى
ليسَ تعني سوايَ
أجدد ما قد تخثّر من جسدي
وأبارك صمتي الجميلَ بأبلغَ
ما في القلب من حكمةٍ...
هو ليلي المجيد الذي يصطفي
لي من الحجر الفوضوي بياضًا
أقود الخطى بنتوءاته لأقاليم
لم تتنسك
كأنَّ له أن يجرّ الخديعة نحو بدايتها
قبل الذهاب إلى غرفة النوم
والاكتفاء بإطراء هاجرة من أصول
تمتّ إلى مقبرةْ.