تخطَّ إلى المحتوى

كم كنت في ذكرى الحبيب طروبا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

كم كنتُ في ذكرى الحبيب طروبا

أُهدي السلام محافلاً وشعوبا

لا ظلمَ يفزعني ولا ألقى بها

ذلاً يطوف بقاعَها وخطوبا

ولكم ذكرتُ المصطفى في ساحها

قاد الرجال مؤيداً ومَهيبا

كانت ملائكةُ السماء تحفُّهم

مَدَداً يؤازر صفوةً وقلوبا

حَيْدومُ أقبل لا يراه جنودُها

فأطاح أعناق الطغاة مُجيبا

وبلال في أرض المعارك أمسكتْ

يدهُ الحسام مكبِّراً ورهيبا

ويمزق الأفعى أميّةَ معلناً

سترون يوماً مفزعاً وعصيبا

ونرى أبا لهبٍ يُطاح برأسه

والكافرون يولولون نحيبا

وترى قريشَ وقد تمزق جيشها

باتت تعاني ذلةً وكروبا

لم يُغْنِ عنهم جيشهم شيئاً وما

كانوا يظنون الدمار قريبا

فرسانهم وخيولهم وغرورهم

باتوا جميعاً فيْلقًا مغلوبا

ولقد تشتتَ جمعهم في أرضها

ذاقوا الهوان تشردًا وهروبا

فالنصر ليس بكثرةٍ أو مدفعٍ

كان السلاح عقيدةً وقلوبا

إن السماء إذا تنزَّلَ أمرها

فالنصر يمسي واقعاً مكتوبا

وإذا تحقق للسماء شروطها

في المؤمنين ونفَّذوا مرغوبا

مَنَّ القدير بنصره وتتابعت

نفحاته للطائعين نصيبا

قل هكذا كانت كتائبهم وقد

خاضوا المعارك كلَّها ترحيبا

لو كنتَ شاهدَهم وكل مجاهدٍ

فيهم نراه مبايعاً موهوبا

لرأيت كلَّ كتيبةٍ منهم رَمَتْ

نالوا الشهادة منزلاً محبوبا

وتألق الإسلام في كل الورى

وتَأَقزمَ الكفر اللعين نضوبا

بدرٌ يعاودني الحنين لمثلها

فبمن نخوض معاركًا وحروبا