تخطَّ إلى المحتوى

هذا اليوم رأيت الشارع

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

هذا اليوم رأيت الشارعَ

يتدفّقُ صوب الميناء

يصافح غيمته الأولى

من معطفه الأنباء تسيلُ

وآهر غبَشٍ يرقصُ

تحت رعايتهِ

قلت لآنِيَة الماءِ:

"صباح الخيرِ

تعاليْ لأدلَّ الحبَقَ عليكِ

دعيه الآن ينامُ

ستمرق من كمَّيْهِ عاصفةٌ

مثل غزالٍ لم يفتأْ

يحمل في راحته كأس الإغواءِ

ومقتنعا بالظلِّ الأمثَلِ"

ليسَ عليَّ إذنْ

أن أعتمر الخضرةَ

ثم أُنيبُ إلى منطلق العشبِ

كما ليسَ عليَّ بأن أتجاسَرَ

كي يغتبط المدُّ بشاطئهِ

أعتقد أنَّ بِإمكاني

أنْ أومِئَ للطيرِ بسماءٍ طاعنةٍ

في الزهْوِ

أفاخرُ ثبَجَ القريةِ بالأكَماتِ المستوحاة

من الفيْءِ

ينادمني البحرُ على قصَبٍ سامٍ

أتنبّأُ بمآثِرهِ الآتِيةِ

فيصعدَ ياقةَ معطفِهِ

غيرَ ملومٍ اَلبتَّةَ...

لن أغفِرَ للحائطِ

أن يقضي الساعاتِ الأولى للفجْرِ

يشاهد قطط الشارعِ سابحةً

في أحلام اليقَظةْ.

لو الحاجات بالأقوال تُقْضى

قضينا معظم الأوقات نوْما

ولكن ما منَ الأفعالِ بُدٌّ

فلا تركنْ فقطْ للقول يوْما

إذا ما قلتَ فافعلْ،رُبَّ فعْلٍ

بِهِ فينا أعزَّ اللهُ قوْما

كفى بكَ قائلاً لا فاعلاً مَنْ

رآكَ على يديْهِ شبِعْتَ لوْما