رُوحي لِقدْرِك يا مسكَ الختام فِدا
ولا ينالُ حِماك المُزدري أبدا
إن لم يهُبَّ لساني عنك يردعُهُ
ولم تهُبَّ يدي دفعًا عدمتُ يدا
تبارك اللهُ مِن عليائِهِ نزَلَتْ
مدائحٌ لك جبريلٌ بِهِنَّ شدا
مُرتلاتٌ على مدِّ الزمان فما
يحتجْنَ في موقفٍ عونًا ولا مددا
يرفعْنَ ذكرك في الآفاق مُعتليًا
عُروش ذكر الورى نورًا لهم وهُدى
يا سيدي قلَمي يعلو بمَدْحِكمو
كفاكَ في قلم القرآنِ ما وردا
وما أتتْك به الأحزاب مُثنيةً
عليكَ أنك في الدُّنيا السراجُ بدا
ومن يكُن بكلام اللهِ مدحتُهُ
يكُن كلامُ غُلامٍ قد هجاه سُدَى
قالوا أساءَ إليه كافرٌ فهُمُو
كمن يقولُ فتًى للشمس قد جحدا
إذا حِمارٌ رمَى أُفْقَ السما بحصًى
فلن يُصيبَ سوى عينيه إن صعَدا
فإنما رأسُهُ سدَّت مَدى يدِهِ
لمَّا انحنَتْ فهْي مرماهُ إذا اجتهدا
ولا يهُزُّ تَعاوِي كلبةٍ جبلاً
ولا يُخيف دبيبُ النملة الأسدا
إنا نُدافعُ عنَّا حين نمدحكم
في وجهِ من ساءنا في حُبكم وعَدا
ولا ندافعُ عنكم إنَّ قدرَكُمو
أسنى مقامًا وأعلى في السماء مدى
وليس يفقدُ سطحُ الأرض ما عُمِرَت
ولا السماءُ أذانًا بِاسْمِكم شهِدا
وليس تخلو الأعالي من ملائكةٍ
مُصلياتٍ عليكم لا تني أبدا
وحُبكم واقرٌ في كُل مؤمنةٍ
لا غروَ إنَّ لهُ في أصلها وتَدا
صلَى عليك الذي آتاك مُعجزةً
ذِكرًا عزيزًا على الأيام قد خلدا
مولاي صلِّ عليه كلما طَلَعَت
شمسٌ وما اشتاق صبٌّ في الدُجى سَهدا
ثُم الرضا عن أبي بكرٍ وعن عُمرٍ
وعن عليٍ وعن عُثمانٍ الشُّهَدا
واختِم لنا بكرامات اتِّباعِهمو
وصُحبةٍ لهُمو في الجنتين غدا